كثيرون لا يعرفون أنه خلال حرب أكتوبر عام 1973، وعند قطع العرب النفط عن الغرب، وضعت إسرائيل خطة عسكرية واضحة لاحتلال الخليج.
وبالفعل، أُرسلت هذه الخطط إلى الأمريكيين الذين وافقوا عليها، وكادوا أن يمنحوا الضوء الأخضر للجيش الإسرائيلي للتقدم عبر العقبة نزولاً إلى تبوك، وصولاً إلى السعودية، وتحديداً إلى المنطقة الشرقية.
كانت الخطة ذات أهداف استراتيجية بعيدة المدى، تمثلت في تولي إسرائيل إدارة الآبار النفطية في منطقة الخليج وإعادة تصدير النفط العربي إلى الغرب بعد حظره.
كان هنري كيسنجر من بين المعارضين لهذا الاقتراح، إذ رأى أن ممالك الخليج لا تقوم إلا بمناورة سياسية بشأن قطع النفط، وأن تولي إسرائيل إدارة تلك الآبار قد يدفع السوفيت إلى تعزيز دفاعهم عن حلفائهم العرب.
أنصحكم بشدة بقراءة كتاب إبراهام رابينوفيتش، «حرب يوم الغفران»، الصادر عام 2004، حيث يتناول هذه الخطة والاقتراح بالتفصيل.
لذلك، فإن حديث هاكبي خلال مقابلته مع تاكر كارلسون عن نية إسرائيل احتلال السعودية، أو أجزاء منها، لم يكن طارئاً، بل كان حاضراً في التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي المتعلق بالهيمنة على المنطقة.