🔥 هل سمعت يومًا عن شهيدٍ أُطلقت النار على قبره؟
نعم… على قبره وهو تحت التراب!
في عام 1967، وأثناء دخول القوات الإسرائيلية إلى الضفة الغربية، وصلت مجموعة من الجنود إلى مقبرة في الخليل.
هناك، توقف قائدهم أمام شاهد قبر قديم. قرأ الاسم… فتغير وجهه فجأة، وأمر جنوده بلا تردد:
"أمطروه بالرصاص!"
الرصاص اخترق الحجر… لكنه لم يكن يستهدف حجراً، بل اسمًا ظل يُرعبهم حتى بعد رحيله بسنوات.
الاسم كان: أحمد عبد العزيز.
لكن حكاية أحمد لا تبدأ عند قبر في الخليل، بل في بيت مصري بسيط، حين وقف يودّع أمه قبل أن يتجه إلى فلسطين عام 1948.
نظرت إليه بثبات وقالت:
"يا بني… النصر أو الشهادة."
كانت قوية أمامه، لكنها ما إن أغلق الباب حتى بكت بحرقة، وكأن قلبها كان يعلم أنه يمضي في طريقٍ بلا عودة.
أحمد لم يكن مجرد ضابط متطوع…
كان روحًا مشتعلة.
قاد المتطوعين المصريين في معارك القدس والخليل وبئر السبع.
كان يتقدم الصفوف بنفسه، ويحلم بتحرير القدس… أو أن يُدفن على طريقها.
وفي أغسطس 1948، نال الشهادة.
تقول الروايات إن خبر استشهاده كان مصدر ارتياح كبير لدى قيادات إسرائيل آنذاك، حتى إنهم اعتبروا غيابه مكسبًا عسكريًا مهمًا.
لكن اسمه لم يختفِ من ذاكرتهم…
وبعد 19 عامًا، حين وصلوا إلى قبره في الخليل، عادوا ليطلقوا النار… كأنهم يريدون أن يقتلوا الذكرى.
أن يخاف عدوك منك وأنت حيّ… مفهوم.
لكن أن يظل اسمك يُقلقهم بعد رحيلك بسنوات… فتلك سيرة لا تُكتب إلا للأبطال.
رحم الله البطل أحمد عبد العزيز.