إيران تمتلك "واحدة من أكبر مخازن الصواريخ وأكثرها تنوعاً في الشرق الأوسط".
رغم القوة الجوية الهائلة التي حشدتها الولايات المتحدة، إلا أن أي مواجهة عسكرية في هذه المنطقة ستصطدم بمنظومات دفاعية وهجومية تجعل المعركة "غير تقليدية".
أبرز التهديدات التي قد تواجهها القوة الجوية والبحرية الامريكية و الاسرائيلية :
1. منظومات الدفاع الجوي (الطبقات المتعددة)
تمتلك القوى الإقليمية المستهدفة (مثل إيران) منظومات دفاع جوي متطورة، بعضها محلي الصنع وبعضها روسي:
* منظومات بعيدة المدى (S-300 و "باور 373"): هذه المنظومات قادرة على رصد الأهداف من مسافات تصل إلى 300 كم. التحدي الأكبر للطائرات الأمريكية (مثل F-15 و F-16) هو اختراق هذه المظلة دون التعرض للإسقاط قبل الوصول للهدف.
* الكمائن الجوية: استخدام رادارات سلبية (Passive Radars) لا تصدر موجات، مما يجعل من الصعب على طائرات التشويش (EA-18G) رصدها وتدميرها، فتفاجئ الطائرات المهاجمة بصواريخ من حيث لا تحتسب.
2. "مطر" الصواريخ الباليستية
أكبر تهديد للقواعد الجوية الأمريكية في المنطقة (مثل قاعدة العديد أو القواعد في الإمارات والأردن) هو الصواريخ الباليستية:
* إغراق القواعد: بدلاً من استهداف الطائرات في الجو، يتم استهداف "مدارج الهبوط" ومخازن الوقود بآلاف الصواريخ المتزامنة. إذا تضررت المدارج، تصبح الطائرات (مهما كانت متطورة) مجرد قطع حديد عاجزة عن الإقلاع.
3. أسراب المسيرات (Drones Swarms)
هذا هو "كابوس" الدفاعات الجوية الحديثة. استخدام مئات المسيرات الانتحارية الرخيصة في وقت واحد ينهك منظومات "باتريوت" و"ثاد" المكلفة:
* المسيرات قد لا تدمر حاملة الطائرات، لكنها قد تستهدف "برج القيادة" أو "سطح الإقلاع"، مما يعطل عمل الحاملة (Mission Kill) لفترة كافية لتنفيذ ضربات أخرى.
4. التهديد البحري "غير المتماثل"
بما أن حاملتي الطائرات (جيرالد فورد ولينكولن) تتواجدان في مياه قريبة، فهما عرضة لـ:
* الصواريخ الجوالة المضادة للسفن: مثل صواريخ "نور" و"قادر"، التي تطير بمستوى منخفض جداً فوق سطح البحر لتجنب الرادارات.
* الغواصات الصغيرة والزوارق الانتحارية: التي يصعب رصدها في المياه الضحلة والمضايق، ويمكنها إحداث ثقوب في جسم السفن الضخمة.
5. الحرب الإلكترونية المضادة
كما تمتلك أمريكا طائرات تشويش، يمتلك الطرف الآخر منظومات تشويش أرضية قوية قد تعطل نظام الـ GPS للطائرات والصواريخ الموجهة، مما يفقدها دقتها ويجبر الطيارين على القتال في ظروف "عمى رقمي".
الخلاصة:
الحشد الأمريكي يهدف إلى "الردع" أو تنفيذ ضربة "خاطفة وقاضية" (Shock and Awe)؛ لأن أي حرب استنزاف طويلة ستجعل هذه الطائرات والقواعد عرضة لضربات دقيقة ومستمرة قد تستنزف مخزونات الصواريخ الدفاعية (Intercepting Missiles) بسرعة كبيرة.
حشد هذه القوات ليس مجرد استعراض للقوة، او لضربات تدريجية او تحذيرية بل هو تجهيز لعاصفة صحراء جديدة و توزيع أدوار تخصصية دقيقة لمواجهة منظومات دفاعية معقدة. هذه التخصصات والمهام الموكلة لكل طراز في هذا الحشد الامريكي الضخم :
-طائرات اختراق الصمت (F-22 و F-35)
هذه هي رأس الحربة بفضل تقنية التخفي (Stealth):
-F-22 Raptor: مهمتها الأساسية هي السيادة الجوية؛ أي سحق أي طائرة معادية تحاول الإقلاع، وهي الأفضل في العالم في القتال الجوي القريب والبعيد.
- F-35 Lightning II: تعمل كـ مكتب استخبارات طائر. مهمتها اختراق شبكات الرادار وتدمير منصات الصواريخ (S-300) وفتح ثغرات لبقية الطائرات.
- شاحنات القنابل (F-15E و Eurofighter)
بمجرد أن تقوم طائرات التخفي بتعطيل الرادارات، يأتي دور هذه المقاتلات:
- F-15E Strike Eagle: هي العمود الفقري للقصف المساحي. تتميز بحمولتها الهائلة من القنابل الثقيلة والموجهة، وقدرتها على ضرب أهداف في عمق الأراضي المعادية بفضل مداها الطويل.
- اليوروفايتر تايفون: طائرة اعتراضية وقاذفة سريعة جداً، توفر غطاءً جوياً إضافياً وتدعم العمليات الهجومية بدقة عالية.
-قناصة الدبابات (A-10 Thunderbolt II)
هذه الطائرة مخصصة للدعم الأرضي القريب. إذا بدأت مواجهات برية أو تحركات للأرتال العسكرية والزوارق السريعة، فإن A-10 (الملقبة بـ الخنزير البري) هي الوحش المخصص لتدمير الدروع بمدفعها الرشاش العملاق وقدرتها على الصمود أمام النيران الأرضية.
- فرسان التشويش (EA-18G Growler)
هذه هي أهم قطعة في سيناريو الحرب الحديثة. مهمتها ليست القصف، بل الإعماء الإلكتروني:
- تقوم بإرسال موجات تشويش هائلة تشل رادارات العدو وأجهزة اتصالاته.
-بدونها، تصبح الطائرات الأخرى صيداً سهلاً؛ فهي التي تضمن أن صواريخ العدو لن تجد هدفاً لتنغلق عليه.
- خزانات الوقود الطائرة (Air Tankers)
الجندي المجهول في هذا الحشد. وجود عشرات الطائرات من هذا النوع يعني أن المقاتلات الأمريكية والبريطانية يمكنها البقاء في الجو لساعات طويلة دون الحاجة للهبوط، مما يسمح بتنفيذ ضربات متواصلة ومستمرة على مدار الساعة.
القوة البحرية (حاملات الطائرات)
وصول جيرالد فورد (أحدث وأقوى حاملة طائرات في التاريخ) لتلتقي مع أبراهام لينكولن يعني وجود قاعدتين جويتين متحركتين. هذا يوفر:
-مرونة جغرافية: الضرب من اتجاهات غير متوقعة في البحر.
- كثافة نيران: القدرة على إطلاق أكثر من 150 طائرة إضافية في وقت قياسي.