أما الأخ الأصغر لعبد السلام، محمد بنونة (1900–1967)، فقد كان عضوًا مؤسسًا في كلٍّ من فرعي الرباط وتطوان للجمعية السرية، وكان في وقت مبكر نقطة اتصال بين الدوائر الوطنية في منطقتي الحماية الفرنسية والإسبانية.
وعلى خلاف أخيه الأكبر، تلقّى محمد تعليمًا نظاميًا واسعًا يتجاوز مدارس الكتّاب القرآنية في تطوان. فقد درس العلوم الإسلامية في جامع القرويين بفاس، ثم انتقل لاحقًا لدراسة التاريخ والأدب والموسيقى في مؤسسات تعليم عالٍ مختلفة في القاهرة.
وخلال إقامته الأولى في العاصمة المصرية، بين 1922 و1924، شهد محمد بنونة صحوة سياسية عندما احتكّ بالقوميين المصريين، مثل سعد زغلول. وقد حمل معه هذه الأفكار المناهضة للاستعمار عندما عاد إلى تطوان في خريف 1924، حيث تولّى منصب مدرّس في المدرسة الأهلية التي كانت قد أُسِّست حديثًا.
حيث كان المنهاج الدراسي يركز على الفكر الإصلاحي الإسلامي والوطنية المغربية.