أعجبني جدًا هذا النص :
" يومًا ما، ستجرح الشخص الذي تدّعي أنك تحبّه.
ليس لأنك خططت لذلك، بل لأنك إنسان، والبشر يخطئون.
سوف تنسى، سوف تقصّر، سوف تتحدث بلا مبالاة، أو تتصرف بأنانية.
وفي تلك اللحظة، ستموت خرافة “الحب المثالي”، وستطالبك الحقيقة بأن تُظهر ما إذا كنت قويًا بما يكفي للبقاء.
الكثير من الناس يهربون عندما لا يعود الحب سهلاً.
يبرّرون أخطاءهم، يختبئون خلف كبريائهم، أو يتعاملون مع العلاقة كأنها مباراة تُحسب فيها النقاط.
لكن الحب لم يُخلق ليكون حسابًا للذنوب أو تتويجًا للفائزين.
إذا كنت تعدّ الأخطاء، فهذا يعني أنك اخترت الأنا بدلًا من الحب.
الحب الحقيقي يتطلب التواضع للاعتراف: “لقد جرحتك”، والشجاعة لطرح السؤال: “كيف نصلح هذا؟”
كل علاقة ستنزف. كل زوجين سيواجهان خيانة التوقعات، وخيبات الأمل، وشقوقًا عميقة في الثقة.
السؤال ليس هل ستفشلون في حق بعضكم البعض، بل متى.
وعندما يحدث ذلك، ماذا ستفعل؟
هل ستستخدمه كذريعة للاستسلام، أم ستدخلان معًا في عمل الإصلاح الشاق؟
ذلك الخيار يكشف إن كان ما بينكما حبًا حقيقيًا، أم مجرد راحة تنكّرت في هيئة حب.
الندوب حتمية.
لكن الندوب إمّا أن تكون دليلًا على أنكما نجوتما معًا، أو تذكارًا على أنكما انسحبتم بسرعة كبيرة.
الفرق يكمن في ما إذا اخترتما القتال من أجل بعضكما عندما لم يعد الأمر مريحًا، عندما أصبح البقاء أصعب من الرحيل.
حينها يتوقف الحب عن كونه مجرد شعور ويصبح قرارًا.
في النهاية، الحب الحقيقي ليس في تجنّب الانكسار، بل فيما ينجو بعد الانكسار.
ليس الكمال، بل الإصرار.
ليس غياب الفشل، بل رفض الاستسلام.
لأن الدليل الوحيد على الحب الذي يبقى هو هذا: عندما يكون من الأسهل أن ترحل، ومع ذلك تختار أن تبقى."