مجلة شهرية تصدر عن الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ

Joined May 2022
4,006 Photos and videos
جاء اكتشاف العلامة (ماكس موللر) مقوماً العوج الفلسفي من جهة، ومقرباً للفلسفة الاعتقاد بالله من جهة أخرى، فإن الشعوب ما دامت لا تستطيع -في زعم الفلاسفة- أن تصل إلى عقيدتَي التوحيد والتنزيه بعقولها القاصرة وهي في عهدها الأول، فيكون في ثبوت وجود الدين الحق وهي في ذلك العهد دليل على أنها تلقته من خالق الكون نفسه بطريق الوحي، كما دلت عليه نصوص الكتاب الكريم. من مقال: معجزة علمية للقرآن الكريم بقلم: محمد فريد وجدي - صاحب دائرة معارف القرن 14 الهجري لقراءة المقال كاملًا: supportprophetm.com/ohgh @drassagheer @melhamy
6
14
1,653
أكتب هذه المقالة لطائفتين من المسلمين، طائفة تصوم ذاهلة عن معنى الصوم محرومة من فوائده ومزاياه، فصومها أقرب إلى العادة منه إلى العبادة، وطائفة أفرطت في الترف والتنعم، واسترسلت في الشهوات استرسالاً، فشقَّ عليها الصوم فتركته غير مبالية بالأمر الإلهي ولا ملتفتة إلى ما في هذه العبادة من المنافع الروحية والجسدية، هذه الطائفة هي التي نشأت في مهد التمدن العصريّ الشرقيّ، وأعني بهذا التمدن ما ضم ذووه إلى مفاسد التربية الشرقية كثيرًا من مفاسد التربية الغربية من مقال: الصيام والتمدن بقلم: محمد رشيد رضا - رحمه الله لقراءة المقال كاملًا: supportprophetm.com/1m6a @drassagheer @melhamy
1
3
19
1,479
لقد توعد الله أصحاب الألسنة الحادة بخذلانهم وخصومتهم للمجاهـ.ـدين لأراجيفهم وأكاذيبهم وافتراءاتهم باللعنات والتقتيل، قال الله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا * سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا﴾ وإن غداً لناظره قريب.. من مقال: أنتم خصومنا أمام الله يوم القيامة بقلم: الشيخ حسن الخطيب - عضو رابطة علماء فلسطين لقراءة المقال كاملًا: supportprophetm.com/dmvs @drassagheer @melhamy
2
8
223
ليس في القرآن وصفٌ أعمق دلالة، ولا أبلغ تشريفًا، من أن يصف اللهُ سبحانه وتعالى نبيَّه محمدًا ﷺ بصفاتٍ من صفاته هو جلّ جلاله. فذلك ليس مجرد ثناءٍ رباني، بل هو إعلان عقدي عن منزلةٍ فريدة، ومكانةٍ سامقة، ودورٍ إنسانيٍّ ورساليٍّ لا نظير له في تاريخ النبوات. من مقال: رؤوف رحيم - حين يصف الله نبيَّه بصفاته بقلم: أ . د قيس عبد العزيز الدوري - أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية لقراءة المقال كاملًا: supportprophetm.com/zjjq @drassagheer @melhamy
1
9
294
المقالات الصوتية مقال: #رمضان مغسلة الذنوب بقلم: محمد صالح المنجد - فك الله اسره استمع الآن إلى المقال كاملاً @drassagheer @melhamy
1
4
14
1,354
"أتاكم رمضان، شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه تُفتح فيه أبواب السماء، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلُّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حُرم". هكذا كان ﷺ يفعل يشوق أصحابه إلى رمضان، كما قيل له أن يحرض المؤمنين على القتال، كذلك يشوق المؤمنين إلى مواسم الطاعة. وتصفيد المردة لأجل تمكين الناس من الإقبال، فإن المردة يحولون بينهم وبين الطاعة، والله قد هيأ لنا الأسباب، بقي العمل منا، لله فيه ليلة خير من ألف شهر لتشتاق النفوس للعمل، ولتتهيأ وتزداد في مضاعفة الجهد في هذا الشهر. من مقال: رمضان مغسلة للقلوب بقلم: الشيخ محمد صالح المنجد - فك الله أسره لقراءة المقال كاملًا: supportprophetm.com/rqqf @drassagheer @melhamy
3
7
358
مقال: رمضان شهر الانتصارات بقلم: أ.د. محمد بديع فك الله أسره* الحمدُ للهِ والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسانٍ إلى يوم الدين.. وبعد: فإن الإسلام خاتم الأديان، ورسالة الله الأخيرة للعالم، ومنهج الله تعالى للأمة الإسلامية، وبه يجمع الله للأمة شتاتها، ويوحد صفها، ويجدد شبابها، ويحيى مواتها، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: 24]. والرسول ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين، والرحمة المهداة والنعمة المسداة والسراج المنير: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]. وقد تجلت تلك الرحمة في أعظم صورها حتى في ظروف الانتصارات التي تحققت للرسول ﷺ في هذا الشهر العظيم.. انتصارات في شهر رمضان إن رمضان شهر الصبر وتقوية الإرادة وتكامل بناء الشخصية الإسلامية بشقيها الروحي والبدني، مع تحقيق التقوى والرقابة الدائمة لله عز وجل، وكل هذا يمنح المسلم من القوة ما يجعله يقف أمام أعدائه ثابت الجأش، قوي الإرادة، يصبر ويصابر إلى أن يحقق الله له النصر. وشهر رمضان بصيامه وقيامه وتلاوة القرآن الكريم والاعتكاف يقرب المسلمين من ربهم، ويمنحهم القوة، ويذكرهم ببدر، وفتح مكة العظيم، وإن أعداء الله ليخشون المواجهة مع المسلمين في رمضان؛ لأنهم على يقين من أن رمضان يمد المسلمين بقوة لا تكون لهم في غير رمضان. وفي هذا الشهر المبارك قد تحققت للمسلمين انتصارات عظيمة منها: بدر الكبرى وفيها أحق الله الحق وأبطل الباطل وانتصر لعباده المؤمنين وأعلى شأنهم: ﴿إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ [الأنفال: 7- 8]. فتح مكة وفي رمضان كان فتح مكة، وفيه أعز الله الإسلام ونصره وأعلى رايته، وأصبحت الأراضي المقدسة والكعبة المشرفة قبلة المسلمين إلى يوم الدين. فتح الأندلس وكان بدء فتح الأندلس في رمضان سنة 92هـ على يد طارق بن زياد، مولى موسى بن نصير. عين جالوت وقعت في العشر الأخير من رمضان سنة 658هـ، وكان فيها الانتصار الحاسم على التتار بعد ما فعلوا من جرائم تشيب منها الولدان من قتل ونهب للبلاد والعباد . العاشر من رمضان وفي تاريخنا المعاصر كان انتصار العاشر من شهر رمضان، سنة 1393 هجرية، ذلك اليوم التاريخي الفذ الذي أعاد لمصر ووطنها العربي والإسلامي مشاعر العزة والكرامة. وفى كل المعارك كان الجنود المسلمون ملتزمون بأخلاق الإسلام: بعدم الإجهاز على أي جريح، وحماية النساء والأطفال، ورعاية الأسرى، وعدم التمثيل بأي جثة، رغم عدم التزام عدوهم بهذه القيم والمبادئ. عوامل الانتصار ومن خلال تلك المعارك، نستطيع أن نستمد أهم عوامل النصر وتتلخص في: بناء الإيمان الصادق ويتجلى ذلك في الطاعة لله ورسوله ﷺ والثبات والذكر والصبر؛ قال الله تعالى تعقيباً على غزوة بدر الكبرى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: 45-46]. القوة النفسية والروحية قبل القوة المادية يظن كثير من الناس أن المسلمين تعوزهم القوة المادية من المال والعتاد؛ لينهض ويسابق الأمم التي تسببت في تخلفه، وهضمت حقوق أهله، ذلك صحيح ومهم ولكن أهم منه وألزم: القوة الروحية من الإيمان الصحيح، والخلق الفاضل، والنفس النبيلة، والإرادة الماضية، والتضحية في سبيل الواجب والوفاء الذي تنبني عليه الثقة والوحدة وعنهما تكون القوة. ولو آمنت الشعوب بحقها، وغيرت من نفسها، واعتنت بقوة الروح، وتقويم الأخلاق، لأتتها وسائل القوة المادية من كل جانب وعند صحائف التاريخ الخبر اليقين. فالإيمان يعيد تشكيل نفسية الإنسان، ويغير ما بداخله، ويجعل منه خلقًا آخر، يواجه الشدائد بعزيمة قوية وإرادة لا تنكسر، بل تنتصر على الهوى ورغبات النفس وشهواتها، ولرمضان المبارك الأثر الكبير في ذلك، كما أنه شهر الصبر، وبالصبر والمصابرة ننتصر على الأعداء: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ [آل عمران: 120]. كما أن هذه القوة الروحية هي الأساس المتين في بناء الحضارات وتحقيق النهضة لأي أمة، وفي ذلك يقول الإمام البنا رحمه الله: "إن تكوين الأمم، وتربية الشعوب، وتحقيق الآمال، ومناصرة المبادئ.. تحتاج من الأمة التي تحاول هذا أو الفئة التي تدعو إليه على الأقل، إلى قوة نفسية عظيمة، تتمثل في عدة أمور: إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلون ولا غدر، وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل، ومعرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له يعصم من الخطأ فيه والانحراف عنه والمساومة عليه والخديعة بغيره. على هذه الأركان الأولية التي هي من خصوص النفوس وحدها، وعلى هذه القوة الروحية الهائلة، تبنى المبادئ وتتربى الأمم الناهضة، وتتكون الشعوب الفتية، وتتجدد الحياة فيمن حرموا الحياة زمناً طويلاً. وهذا هو قانون الله تبارك وتعالى وسنته في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلاً: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾[الرعد: 11]". الوحدة والتآلف إن مواجهة أعداء الوطن تتطلب منا أن نقف صفا واحدًا في مواجهة القوى التي تريد أن تجرنا إلى الوراء، وأن تعيدنا إلى ما قبل الثورات المباركة، هذه القوى تبذل أقصى جهدها في الداخل والخارج حتى لا ننعم بخيرات هذا النصر العظيم الذي يرسم تاريخ بلادنا من جديد.. ولقد حث الإسلام على التعاون والترابط، قال الله تعالى: ﴿وتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ والتَّقْوَى ولا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ والْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]. وإن المسلم ليعجب من هذا الصخب للوقوف في وجه المشروع الإسلامي حتى لا ينعم بحقه في الحياة ويقوم بدوره في بناء مصر.. كما نعجب من سعيهم الدائب في تفريق شمل الأمة، وإثارة الخلاف والتنازع، والنفخ في كير تمزيق وحدة الشعوب باستغلال بعض الأخطاء والمخالفات والاختلافات، بينما المتفق عليه كثير وكثير . وإذا أردنا أن ننتصر ونعلي شأن بلادنا، فسبيلنا أن تبقى أخلاق الثورة المباركة هي المهيمنة علينا، وعمادها الوحدة بين أبناء الوطن جميعاً: المسلم والمسيحي والرجل والمرأة والشاب والكبير، هذا الاتحاد يجعل هدفه الأسمى نهضة بلادنا واستقرارها، وتمام حريتها، وتحقيق العدالة بين أبنائها والمساواة بين المواطنين دون تفرقة بلون أو دين أو طبقة.. وأن يكون هدف الجميع حماية المبادئ، ونصرة الحق، وإرساء دعائم الديمقراطية بمعناها الصحيح، وميزانها العدل، أما أن تكون الديمقراطية ذات معيارين، أو تكيل بمكيالين، فهذا لا يليق بتلك الثورات العظيمة التي قامت بها الشعوب وضحت في سبيلها. 4- الحذر من أسباب الهزيمة مع تحقيق ما سبق يجب علينا الحذر من أسباب الضعف والفشل والتي منها: التنازع والاختلاف والقرآن صريح واضح في ذلك: ﴿ولَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: 46]. كما حذر من التفرق: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]. وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: 105]. التنافس على الدنيا ففي بدر حين لاحت بوادر النصر وكانت الغنائم، بدأ الاختلاف حول مَن أحق بالغنائم، وكل يدعي أحقيته فنزل هذا التحذير: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: 1]. وقال الرسول ﷺ: "مَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ". وهن النفس إن ضعف النفوس، وتسرب اليأس إلى القلوب، هزيمة للإنسان من الداخل، يعقبه الهزيمة من العدو، وانكسار وتحطيم للإرادة يتبعه تحطيم وانكسار أمام الخصوم، يقول رسول الله ﷺ : "يوشك الأمم أن تَداعى عليكم كما تَداعى الأكلة إلى قصعتها". فقال قائل: ومن قِلّةٍ نحن يومئذٍ؟ قال ﷺ: "بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ، ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيل، ولينزعنَّ اللّه من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنَّ اللّه في قلوبكم الوهن". فقال قائل: يا رسول اللّه وما الوهن؟ قال: "حبُّ الدنيا وكراهية الموت". أَوَلست تراه قد بيّن أن سبب ضعف الأمم وذلة الشعوب ووهن نفوسها وضعف قلوبها وخلاء أفئدتها من الأخلاق الفاضلة وصفات الرجولة الصحيحة، وإن كثر عددها وزادت خيراتها وثمراتها، وإن الأمة إذا رتعت في النعيم، وأنست بالترف، وغرقت في أعراض المادة، وافتتنت بزهرة الحياة الدنيا، ونسيت احتمال الشدائد، ومقارعة الخطوب، والمجاهدة في سبيل الحق، فقل على عزتها وآمالها العفاء. الإعجاب بالكثرة إن المسلم الذي يؤمن بالحق، يدافع عنه بكل ما يملك، ولا يقعده عن ذلك قلة عدد أو انعدام العتاد، ويظل على تمسكه بالحق والدفاع عنه حتى يظهره الله أو يموت دونه.. ويوم يزهو المسلم بمن معه من أعداد، أو لما معه من عتاد، فإنه يدخل في دائرة الإعجاب بالنفس والاغترار بالقوة، وهذا يؤدي به إلى الهزيمة: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِين﴾ [التوبة: 25]. أيها المسلمون.. أيها الإخوان المسلمون.. اغتنموا هذا الشهر المبارك في توثيق روابط الإيمان، وتعميق جذوره، بالصيام والقيام وتلاوة القرآن والذكر والاستغفار.. واحرصوا على رباط أخوتكم فهي سر قوتكم، وعماد نجاحكم، وصمام الأمان للوحدة والاتحاد فيما بينكم.. وآمنوا بفكرتكم، وتجمعوا حولها، واعملوا لها، واثبتوا عليها. وفيما بقي من هذا الشهر الكريم تنافسوا في فعل الخيرات، وعمل الصالحات لعلكم تفلحون. وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله أكبر ولله الحمد. @drassagheer @melhamy
1
6
250
المقالات الصوتية مقال: معاناة الاندلسيين في #رمضان بقلم: مرثيدس جارثيا ارينال- باحثة اسبانية استمع الآن إلى المقال كاملاً 🎧 @drassagheer @melhamy
7
29
2,187
إن رمضان شهر الصبر وتقوية الإرادة وتكامل بناء الشخصية الإسلامية بشقيها الروحي والبدني، مع تحقيق التقوى والرقابة الدائمة لله عز وجل، وكل هذا يمنح المسلم من القوة ما يجعله يقف أمام أعدائه ثابت الجأش، قوي الإرادة، يصبر ويصابر إلى أن يحقق الله له النصر. من مقال: #رمضان شهر الانتصارات بقلم: أ.د. محمد بديع - فك الله أسره لقراءة المقال كاملًا: supportprophetm.com/bi7l @drassagheer @melhamy
1
5
26
1,084
رئيس تحرير مجلة أنصار النبي ﷺ “م. محمد إلهامي” والعاملين بها، يهنئونكم بحلول شهر رمضان الكريم كل عام وأنتم بخير 🌙 @drassagheer @melhamy
1
9
55
1,581
الناس إن لم تحكم بصالح حُكمت بغيره، فكرسي الحكم لا يشغر أبداً، والحكم تحكّم في المسار والمصير، فلا يجب أن يُترك إلا لحاكم مؤتمن على شرع الله، الصمام الآمن الذي نزل من السماء ولم يضعه ذلك الحاكم من عنده. من مقال: سلطان الهداية أم هداية السلطان؟ بقلم: أحمد شتيوي - أخصائي طب الأسنان لقراءة المقال كاملًا: supportprophetm.com/mw9m @drassagheer @melhamy
8
25
1,771
الناس إن لم تحكم بصالح حُكمت بغيره، فكرسي الحكم لا يشغر أبداً، والحكم تحكّم في المسار والمصير، فلا يجب أن يُترك إلا لحاكم مؤتمن على شرع الله، الصمام الآمن الذي نزل من السماء ولم يضعه ذلك الحاكم من عنده. من مقال: سلطان الهداية أم هداية السلطان؟ بقلم: أحمد شتيوي - أخصائي طب الأسنان لقراءة المقال كاملًا: supportprophetm.com/mw9m @drassagheer @melhamy
2
288
تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى البيت الحرام، يبين لنا الأهمية العظمى للمسجد الأقصى، فالله جلت قدرته كان من الممكن أن يجعل قبلة النبي ﷺ للبيت الحرام من البداية وهو يحب ذلك، وقد كان النبي ﷺ يصلي إليهما وهو في مكة فيصلي لبيت المقدس جاعلًا الكعبة بين يديه من مقال: تحويل القبلة دلالات وعبر بقلم: الشيخ حسين عبد العال - رئيس هيئة أمة واحدة لقراءة المقال كاملًا: supportprophetm.com/ulml @drassagheer @melhamy @drhusseinmohamd
2
9
294
مقال: فقدوا رمضان! بقلم: م.محمد إلهامي هذا باب من الكلام مؤلم ومرير، ومع هذا فمن النافع المفيد أن نعرفه ونتأمله ونستزيد منه، فهو من الأبواب المغفول عنها في كتب الرقائق والتزكية، ثم هو من الأبواب المغفول عنها في التعريف بشهر رمضان وقدره! ها نحن نتهيأ لاستقبال شهر #رمضان، ونُقدم على أيامه فرحين مسرورين، لا يخطر لنا شيء من أنواع المشقة.. فكيف إذا عرفنا أن بعض المسلمين كان يضحي بحياته لكي يتمكن من صيام رمضان وقيامه؟! سنعرف حين نعرض لقصص هؤلاء المسلمين أن شهر رمضان نعمة عظمى، وأنه ليس يشعر بها إلا من فقدها.. ويكفينا لتقدير هذه النعمة ومعرفة عظمتها أن نتوقف أمام هذا الوصف النبوي له بأنه "نفحة ربانية"، ولعل الذي يتعرض لها فتصيبه ألا يشقى بعدها أبدا! وقبل أن ندخل في حكاية الذين فقدوا رمضان، والذين ضحوا بحياتهم من أجله، أحب أن أذكر سريعا بثلاثة أمور في هذا الشهر الكريم، أو بالأحرى: ثلاث فرص غالية، كل واحدة منها تكفر الذنوب الماضية، فقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وتكفير الذنوب أمرٌ لا يقدره حق قدره إلا المؤمنون، وإذا أردنا تقريبه لأذهاننا التي تلوثت وتلطخت بالصبغة المادية، فهو يشبه لدى المدين "إسقاط كافة الدين"، ويشبه لدى الغارم "العفو عن كل الغرامات".. وهكذا! وإذا كنا سنفتح صفحات التاريخ، فإن أعظم دروس التاريخ على الإطلاق أن كل الناس تموت، وأن الدنيا زائلة.. كل الذين سنذكرهم الآن ماتوا، ومات أبناؤهم وأحفادهم، وأحفاد أحفادهم، وأحفاد أحفاد أحفادهم.. كل الذين على هذه الأرض الآن لم يكونوا موجودين قبل مائة عام.. وكل الذين عليها الآن لن يكونوا موجودين بعد مائة عام قادمة.. سيتبدل الناس، وسيصير الجميع في القبور.. وكل هؤلاء لا يتمنى الواحد فيهم أكثر من أن يغفر له ذنبه، أو أن يزداد من العمل الصالح! وأنت في هذه اللحظات التي بدأت تقرأ فيها هذه السطور، وحتى وصلت إلى هذه الكلمة.. هل تدري أنه قد مات ملايين الناس، ذلك أن الدقيقة الواحدة يموت فيها قرابة سبعين مليون شخص؟!.. كل هؤلاء الآن قد واجهوا حقيقة هذه الدنيا، وكلهم يتمنى أن لو عمل في حياته عملا صالحا يحسن به مصيره الحقيقي في الآخرة. والآن تعالوا أحكي لكم القصة.. أحدثكم اليوم عن قصة المسلمين الأندلسيين بعد سقوط الأندلس، أولئك القوم الذين ضربوا مثالا أسطوريا في محاولة الحفاظ على دينهم، تحت ظروف في غاية القسوة، ظروف لا ترحم. بثت قناة قناة الجزيرة فيلما وثائقيا قبل أكثر من عشر سنوات، بعنوان "المساء الأخير"، وفيه عرضت قصة إسباني دخل في الإسلام، وبينما هو يصلي رأته أمه، فسألته: ماذا تفعل؟ قال: هذه هي الصلاة في الإسلام. فقالت له أمه المسنة: لقد كنت وأنا صغيرة، أرى جدي يصحو قبل شروق الشمس، فيغسل أعضاءه بالماء مثلما تفعل الآن، ثم يفعل نفس هذه الحركات! وهنا كانت المفاجأة: لقد اكتشف الإسباني الذي أسلم، أنه من عائلة مسلمة، وأن جدّ أمه ظل يحافظ على الصلاة حتى ستين سنة مضت! أي أن من المسلمين من ظل متمسكا بدينه أكثر من أربعة قرون سرًّا!! ويا لها من أسطورة!! وقد احتفظت لنا صفحات التاريخ ببعض وجوه العظمة التي كان عليها أجدادنا الأندلسيون.. وإليك طرفا منها! لما سقطت الأندلس، وزال حكم الإسلام منها، ونقض الإسبان ما كانوا قد عاهدوا المسلمين عليه من ترك الحرية الدينية لهم، وجد المسلمون أنفسهم تحت حملة في غاية الشراسة والشدة، استمرت معلنة أكثر من مائة سنة، ثم استمرت سرًّا ثلاثة قرون أخرى! كان محرما على المسلمين أن يبقوا مسلمين: إما التنصر وإما الموت، وفي أوقات بسيطة سُمح لهم بخيار ثالث هو: مغادرة الأندلس. وحين كان يتاح هذا الخيار كانوا يُهرعون إليه، إلا أنهم إذا اختاروا الرحيل ومغادرة الأندلس كانوا يُحرمون من أبنائهم فكان الإسبان ينتزعون منهم أطفالهم باعتبار أن الأطفال نصارى، ويتخلون عن أملاكهم، ويكونون تحت رحمة البحارة النصارى الذين ربما غدروا بهم وباعوهم عبيدا في فرنسا أو إيطاليا أو ألقوا بهم عبيدا في الأمريكتين!! وكان هذا العصر هو عصر محاكم التفتيش.. تلك المحاكم الجهنمية التي كانت تجعل نفسها رقيبة على الضمائر والقلوب، فتبذل جهدها بوسائل الترهيب والتعذيب في التحقق مما إن كان هذا المتهم لا يزال في صدره بعض إسلام أم لا.. فإن كان كذلك فمصيره ميتة بشعة، بأدوات تعذيب شيطانية! وإن لم يكن فيكفيه أنه نجا بحياته بعد أن يكون قد خسر أمواله وممتلكاته كذلك. صفحات تاريخ رهيبة كتبت فيها كثير من المؤلفات، وكثير من هذه المؤلفات كتبها باحثون إسبان وأوربيون أيضا. ما يهمنا الآن هي قصة المسلمين الذين اجتهدوا ليصوموا رمضان في مثل هذه الظروف القاسية! في كتاب "دولة الإسلام في الأندلس" للمؤرخ المصري محمد عبد الله عنان، يذكر لنا في المجلد الأخير "نهاية الأندلس وتاريخ العرب المتنصرين" أنه بعد مائة عام من سقوط الأندلس، ومن خلال سجلات محاكم التفتيش، أن قرية مسلاته الموريسكية، المهم أن هذه القرية اتُّهم فيها أربعون أسرة بصيام شهر رمضان! فهنا ترى أن المسلمين ظلوا يورثون أبناءهم عبادات الإسلام بعد مائة عام!! حتى أنهم اكتشفوا في قرية واحدة أربعين أسرة تصوم.. هذا بخلاف ما لم يكتشفوه، بخلاف ما هو في سائر القرى! وفي سجلات محاكم التفتيش تظهر بعض البلاغات التي أبلغ فيها النصارى عن المسلمين، التي نرى منها حجم تشوق المسلمين لشهر رمضان، وحجم انتشاره الصوم فيهم، فمثلا تم الإبلاغ عن مسلمة سُمِعت تقول لمسلم آخر إنها ذهبت إلى فضاء القرية لترى الهلال. وكذلك أبلغ عن مسلم نقَّاش رآه أحدهم يتطلع في السماء فسأله: ماذا تفعل؟ وما الذي جاء بك إلى هنا؟ فقال النقاش المسلم إنه جاء لرؤية الهلال، فقال الشاهد: تريد أن تصوم؟ فقال النقاش: أجل، فهناك في أراغون (منطقة في إسبانيا الآن) يصوم الجميع"! وهنا يبدو أن المسلم ظن نفسه يكلم مسلما، أو ربما كان المُبَلِّغ أحد المسلمين الخونة، فهذا الصنف يظهر في أوقات الشدة ليتقرب إلى أعداء المسلمين. من أهم الكتب التي تناولت أحوال المسلمين الأندلسيين بعد السقوط في جزئية عباداتهم الدينية تحديدا: كتابان على وجه التحديد، الكتاب الأول هو كتاب الباحثة الإسبانية مرثيدس جارثيا أرينال "محاكم التفتيش والموريسيكيون"، وهو مترجم وصادر عن المركز القومي للترجمة في القاهرة، وكتاب المؤرخ الإسباني بيدرو لونجاس "حياة الموريسكيين الدينية"، وهذا الكتاب يعتمد على المخطوطات المكتشفة من تراث الموريسكيين أنفسهم، والتي كانوا يكتبونها للمحافظة على الدين وتعاليمه! في كتاب مرثيدس أرينال تذكر معلومة مهمة جدا، تقول: "بشكل رئيسي فإن العبادات الأكثر رسوخا في حياة الموريسكيين، والتي يرد ذكرها في كل المحاضر تقريبا، هي صيام رمضان، والطهارة، والصلاة". وتضيف أيضا: "بدون أدنى شك، صيام رمضان هو العبادة الدينية الأكثر تأصلا في حياة المسيحي الجديد، وفي الغالب هي أكثر عبادة يحافظ عليها الجميع. ويمكن القول بأنه آخر مظهر إسلامي من حيث التلاشي... وإضافة إلى كونه شعيرة دينية، إلا أنه سيتحول إلى ملمح للتميز الثقافي، ويصبغ الشخص الذي يحافظ عليه بصبغة خاصة... طابعه الجماعي يجعل منه العبادة الأكثر تأصلا، وبالتالي الأكثر تميزا". بل حافظ المسلمون على وسيلة المسحراتي، فكان بعض المتطوعين المنظمين يخرجون ليطرقوا على الأبواب ليلا حتى يرد ساكنوها عليهم.. وهذا نوع من المخاطرة! ولا ريب أن المرء حينما يطالع مثل هذه الأخبار، يحزن ويتحسر أن بعض المسلمين يهملون أمر الصيام وهم في مجتمعات مسلمة، وكيف أنهم يتخلون عن آخر شيء تخلى عنه أجدادهم المسلمون في أشد البيئات قسوة وشدة. لم يحافظ المسلمون على الصيام فحسب، بل كانوا يصومون أيضا الأيام الستة من شوال، ويسمونها الستة البيض، ويحافظون على احتفال عيد الفطر بارتداء الثياب الجديدة أو النظيفة وإخراج الصدقات على فقرائهم.. وكانوا يصومون أيضا من الأيام العشر من ذي الحجة، ويوم عاشوراء، بل منهم من كان يصوم صيام داود، يصوم يوما ويفطر يوما.. ومنهم من كان يحافظ على الاعتكاف لتسعة أيام. ثمة من المسلمين من قُبِض عليه أثناء استطلاعه لهلال رمضان، وذات مرة قبض على نصف قرية لهذا السبب، تقول أرينال: "كان هناك قلق عند انتظار الهلال ومراقبته، وكانوا ينقلون خبر ظهوره بين القرى المجاورة، ويتناقشون حوله. وتسبب هذا الاهتمام بهلال رمضان في محاكمة عدد ليس بالقليل من الموريسكيين. ففي عام 1570، تم القبض على نصف القرية لأنهم خرجوا إلى أماكن الفضاء لرؤية ظهور هلال رمضان، ولما دار جدل حول ما إذا كان الهلال ظهر أم لا انقسموا إلى جماعات متفرقة، وبدأت كل جماعة تدافع عن موقفها بصوت عال، وبالتالي علمت السلطات وقبضت عليهم"! ولأن المصير كان هو الموت حرقا وتعذيبا، فقد كانت للمسلمين تحايلات كثيرة، وبعض هذه التحايلات كانت تتعلق بالعبادة نفسها، وتقصير وقتها، أو تعويضها في أيام أخرى، ومنها ما فعلوه طبقا لفتاوى من علماء المغرب، أو حتى أفتى بعضهم لبعض بها (مع مراعاة تناقص وانقراض العلماء تدريجيا في بيئة الموريسكيين).. فمن هذه التحايلات أنهم كانوا يعوضون صيام أيام رمضان في مواسم جني العنب، حيث يخرجون من بيوتهم في القرية، إلى البيوت التي أنشؤوها في الحقول والمزارع، حيث يتجنبون المراقبة اللصيقة بهم، بحجة أنهم يعملون الزبيب. يذكر المؤرخ الإسباني خوليو كارو باروخا، أنه في بداية القرن السابع عشر، يعني بعد حوالي 120 سنة من سقوط الأندلس أن المسلمين كانوا يتحايلون على السلطات الإسبانية، وفي بيوتهم تلك يصومون رمضان ويحتفلون بعيد الفطر، وأنهم كانوا يفرحون ويستبشرون بالمولود الذي يولد في تلك الفترة، لأنهم يتجنبون بهذا تعميدهم في الكنيسة. ومن هذه التحايلات أنهم لم يكونوا يتمّون صيام شهر رمضان كله، بل كانت الأكثرية تكتفي بصيام نصف الشهر أو اثني عشر يوما منه، أو تستغل فترة السفر، فتصوم طوال مدة السفر، لأن هذا يجنبهم المراقبة والوشايات التي يمكن أن تصدر عن جيرانهم إذا لاحظوا امتناعهم عن الطعام والشراب. ومن فتاوى هذه الحقبة، أن يدفع المسلم الكفارة إن كان لا يستطيع الصوم، كأن يكون عاملا في بيت مسيحي ولا يستطيع إلا أن يأكل في الأوقات التي يأكل فيها سيده، فعليه أن يطعم فقيرا، ومثل ذلك من كان مسجونا في سجن محكمة التفتيش أو مأسورا عند بعض المسيحيين. وكذلك المسلمين الذين يعملون في النقل، وقد كان هؤلاء كثرة، فهذا إذا اضطر إلى صحبة مسيحي في سفر أقل من العذر الشرعي، وعرض عليه المسيحي الطعام، وخاف المسلم أنه إذا لم يأكل أن يثير الريبة فيبلغ عنه، فله أن يأكل أقل الممكن ويبقى صومه قائما، ونيته منعقدة على إكمال اليوم.. فإذا أكل كثيرا فعليه الكفارة! والموريسكي إذا مات قبل أن يقضي الأيام التي اضطر إلى فطرها، فعلى أقاربه التصدق عنه أو الصيام بديلا عنه. لا يتسع المقام لمزيد بسط عن أحوال الأندلسيين في زمن اضطهادهم، وما كانوا يفعلونه للحفاظ على الصيام، فضلا عما كانوا يفعلونه من التمسك بالعبادات الأخرى كالوضوء والصلاة والزكاة والزواج والولادة وحتى الدفن، وكيف اجتهدوا ببسالة عظيمة في حفظ دينهم وتعليمه، لكني أرجو القارئ وأوصيه كثيرا أن يقرأ تاريخ هؤلاء، فإنه تاريخ يزيد المؤمن إيمانا، وهو يزكي نفسه ويطهر قلبه، بما يرى من أفعال هؤلاء! وفي الوقت نفسه، يجب ألا ننسى أشباه هؤلاء في عالمنا المعاصر الآن، وأقصد بهم المسلمين في تركستان الشرقية، والمسلمين في بعض مناطق الهند، والمسلمين في بعض المناطق الإفريقية.. هؤلاء المسلمون لا يتمكنون من صيام رمضان لأن السلطات تجبرهم على الإفطار، ولأن البيئة المحيطة بهم تترصد لهم وتبلغ عنهم إذا عرفوا أنهم يصومون.. طبعا نحن نرى بوضوح ما يحصل من اضطهاد بسبب الحجاب لأنه ظاهر، أما ما يحصل من الاضطهاد بسبب الصيام فيكون أكثر خفوتا.. فأرجو أن يهتم المسلم بحال إخوانه في هذه البلاد.. يهتم لحالهم لمصلحة نفسه، فهو حين يطلع على أحوالهم يزداد إيمانا وتمسكا بدينه، ثم يهتم لحالهم لواجب الأخوة الذي فرضه الله علينا وألزمنا به. @drassagheer @melhamy
2
11
37
2,460
إن الإيمان بأن الإسلام هو سبيل النجاة الوحيد في الآخرة لكافٍ لأن يغمر المسلمين بالقناعة التامة بضرورة وحتمية اتباع منهجه، وإن كان هذا المنهج -وحاشا لله أن يكون- غير مؤدٍّ للفلاح الدنيوي، إن يقين البشر بحتمية الموت واعتقاد المسلمين بأن خلف هذا الموت حياة أخرى تنتظرهم بعد هذه المدة المحدودة في الحياة، إن الإيمان بهذه الحقيقة مقترن باتباعهم لهذا الدين، وإن هذا -وحده- لكفيل بأن يجعلهم لا يفكرون بأي منهج خارج هذا الدين من مقال: سبيل الرشاد.. معالم طريق التحرر الإسلامي (1/2) بقلم: مؤمن سحنون - كاتب تونسي لقراءة المقال كاملًا: supportprophetm.com/tko5 @drassagheer @melhamy
2
6
26
2,470
يقوم "الدعاة على أبواب جهنم" بتصوير وإنتاج أعمال سينمائية ودرامية يصورون فيها المتدينين والمتدينات على أنهم إرهـ.ـابيون وإرهـ.ـابيات، متناسين الإرهـ.ـاب الذي يمارسونه على شعوبهم من قمع وقهر في سجونهم ومسالخهم البشرية! من مقال: طبائع الكفر ومصارع الكبر (2) بقلم: أحمد هاني - كاتب وطالب بكلية الطب لقراءة المقال كاملًا: supportprophetm.com/aeol @drassagheer @melhamy
2
9
29
2,127
مقال: نَبِيٌّ يُكْرِمُ النِّسَاء ﷺ بقلم: أ.د. جمال بن عمار الأحمر الأنصاري - سفير الهيئة العالمية لأنصار النبي في الجزائر يزور ﷺ قبر أمه: قال أبو هريرة رضي الله عنه : زار النبي ﷺ قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله فقال: ”استأذنتُ ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي. واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي؛ فزوروا القبور، فإنها تذكر الموت”. يُحسِن معاملة ﷺ زوجه: يقول الرسول ﷺ: ”الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا الزوجة الصالحة”. يعلن أنه ﷺ يحب زوجه: عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال لرسول الله ﷺ: أي الناس أحب إليك؟ قال ﷺ: ”عائشة”. ينادي ﷺ زوجه بما تحب من كلام طيب: قالت عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله ﷺ يومًا: ”يا عائش! هذا جبريل يقرئك السلام”. يشرب ﷺ من موضع شرب زوجه: قالت عائشة رضي الله عنها: “كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ ﷺ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ ﷺ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ”. يقبِّل ﷺ زوجه متى شاء: وعن عائشة رضي الله عنها: ”أن النبي ﷺ قبّل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ”. ولمن أراد بعث السعادة الزوجية في حياته عليه أن يتأمل حديث أم المؤمنين رضي الله عنها وكيف كان عليه الصلاة والسلام يفعل معها. يتسابق ﷺ مع زوجه عَدْوًا: ونبي هذه الأمة ﷺ لا يترك مناسبة إلا استفاد منها لإدخال السرور على زوجته وإسعادها بكل أمر مباح. تقول عائشة رضي الله عنها: خرجت مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن، فقال للناس: ”تقدموا” فتقدموا ثم قال: ”تعالي حتى أسابقك” فسابقتُه فسبقتُه، فسكت عني حتى حملت اللحم، وبدنت وسمنت وخرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس ”تقدموا” ثم قال: ”تعالَـيْ أسابقك” فسبقني، فجعل يضحك ويقول: ”هذه بتلك”. وإن المرء ليعجب من فعله ﷺ هذا وهو في يوم من أيام النصر، قافلاً عائدًا منتصرًا يقود جيشًا عظيمًا، وهو نبي كريم وقائد مظفر وسليل قريش وبني هاشم. إنه الزوج الودود اللين الجانب مع زوجاته أمهات المؤمنين. لم تنسه قيادة الجيش، ولا طول الطريق، ولا الانتصار في المعركة، أنّ معه زوجات ضعيفات يحتجن منه إلى لمسة حانية، وهمسة صادقة، تمسح عنهن مشقة الطريق، وتزيل عنهن تعب السفر! لم يكن ﷺ كما زعم المنافقون واتهمه المستشرقون بتهم زائفة وادعاءات باطلة، بل ها هو يتلمس أجمل طرق العشرة الزوجية وأسهلها. يغتسل ﷺ مع زوجه في إناء واحد: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ”كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد”. روى البخاري أنه ﷺ لما رجع من غزوة خيبر، وتزوج صفية بنت حيي رضي الله عنها، كان يدير كساءً حول البعير الذي تركبه، يسترها به، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب. هذا المشهد المؤثر يدل على تواضعه ﷺ، لقد كان وهو القائد المنتصر والنبي المرسل يعلم أمته أنه لا ينقص من قدره ومن مكانته أن يوطِّئ أكنافه لأهله، وأن يتواضع لزوجته، وأن يعينها ويسعدها. يَـخدم ﷺ أهله في البيت: عن الأسودِ قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ قَالَتْ: "كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ" تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ "فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ". كان ﷺ في مهنة أهله، وقال: “خيركم؛ خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي”. يراعي ﷺ حاجات زوجه النفسيّة: عن عائشة زوجِ النبيِّ ﷺ قالت: دخلَ الحبشةُ المسجدَ يلعبونَ، فقال لي: “يا حميراء، أتحبينَ أن تنظري إليهم ؟” فقلت: نعم! فأسندْتُ وجهي على خَدِّه، قالت: ومِن قولهم يومئذٍ: أبا القاسمِ طيباً. فقال رسولُ الله ﷺ: “حسبُكِ”، فقلت: يا رسولَ الله لا تعجلْ! فقام لي، ثم قال: “حسبك”، فقلت: لا تعجلْ يا رسولَ الله! قالت: وما لي حبُّ النَّظَرِ إليهم، ولكني أحببتُ أن يبلغَ النساءَ مقامُه لي، ومكاني منه. يشجّع ﷺ زوجَه: عن عائشة رضي الله عنها قالت: اعتمرتُ مع النبي ﷺ من المدينة حتى إذا قدمت مكة، قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله قصرت وأتممت، وأفطرت وصمت، قال: ”أحسنت يا عائشة” وما عاب عليّ. لا يتخوّن ﷺ أهلَه: عند عودته من السفر، لم يكن ﷺ ليفجأ أهله بغتة يتخَوَّنهم، ولكن كان يدخل على أهله على علم منهم بدخوله، وكان يسلم عليهم. يعدِل ﷺ بين نسائه: عن أنسٍ بنِ مالكٍ أَنَّ نَبِيَّ الله ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ. يصبر ﷺ على غضب نسائه وغيرتهن: عن أنسٍ قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ فَضَرَبَتْ الَّتِي النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ، فَسَقَطَتْ الصَّحْفَةُ، فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ: “غَارَتْ أُمُّكُمْ!”، ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ. يستشير ﷺ نساءه في أمور الدين والدولة: في صلح الحديبيةِ، بعد أن فرغ المسلمون من كتابة الصلح قال رسولُ الله ﷺ لأصحابه: “قوموا فانحروا ثم احلِقوا”، قال: فوالله ما قامَ منهم رجلٌ، حتى قال ذلكَ ثلاثَ مراتٍ، فلما لم يقمْ منهم أحدٌ دخلَ على أم سلمةَ فذكر لها ما لَقِيَ من الناس، فقالت أمُّ سلمة: يا نبيَّ الله، أتحبُّ ذلك؟ اخرجْ، ثم لا تكلِّمْ أحداً منهم كلمةً حتى تنحَرَ بُدَنَك، وتدعو حالقَكَ فيحلقك! فخرج فلم يكلِّمْ أحداً منهم حتى فعلَ ذلك؛ نَحَرَ بُدَنَه، ودعا حالقَه فحلقه. فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضُهم يحلِقُ بعضاً، حتى كادَ بعضُهم يقتُلُ بعضاً غما. يكرمُ ﷺ بناتِه: عن عائشة رضي الله عنها قالت: كن أزواج النبي ﷺ عنده، فأقبلت فاطمة رضي الله عنها تمشي ما تخطئ مشيتُها من مشية رسول الله ﷺ شيئًا، فلما رآها رحّب بها وقال: ”مرحبًا بابنتي” ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله. وكان إذا دخلت عليه ﷺ فاطمة ابنته قام إليها فأخذ بيدها فقبَّلها وأجلسها مجلسه. وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها. وعلى الرغم من محبة النبي ﷺ لبناته وإكرامه لهن إلا أنه رضي بطلاق ابنتيه أم كلثوم ورقية صابرًا محتسبًا من عتبة وعتيبة ابني أبي لهب بعد أن أنزل الله فيه ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَب﴾. وأبى ﷺ أن يترك أمر الدعوة أو أن يتراجع، فإن قريشًا هددت وتوعدت حتى طلقت بنتي الرسول ﷺ وهو ثابت صابر لا يتزعزع عن الدعوة لهذا الدين. ومن محبته وعطفه لبناته زيارته لهن، وتفقده أحوالهن، وحله مشكلاتهن. أتت فاطمة رضي الله عنها النبي ﷺ تشكو إليه ما تلقى في يديها من الرحى، وتسأله خادمًا، فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها، فلما جاء الرسول ﷺ أخبرته قال عليّ رضي الله عنه: فجاءنا وقد أخذْنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال: ”مكانكما”! فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: ”ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أويتما إلى فراشكما، أو أخذتما مضاجعكما، فكبرا أربعًا وثلاثين، وسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، فهذا خير لكما من خادم”. وقد توفي جميع أبنائه وبناته في حياته ﷺ، عدا فاطمة رضي الله عنها، وعلى الرغم من ذلك لم يُقم المآدب وسرادقات التعزية، بل كان عليه الصلاة والسلام صابرًا محتسبًا راضيًا بقضاء الله وقدره. وقد بين لنا سلوة المحزون، وتنفيس المكروب، في قوله ﷺ: ”إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها”. وقال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: 10]. يرحَم ﷺ حفيداته: عن أنس رضي الله عنه قال: ”كان رسول الله ﷺ يلاعب زينب بنت أم سلمة، وهو يقول: يا زوينب، يا زوينب! مرارًا”. يرحم ﷺ البنات الصغيرات: عن أمِّ خالدٍ بنتِ خالدٍ قالت: قَدِمْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَأَنَا جُوَيْرِيَةٌ فَكَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمِيصَةً لَهَا أَعْلَامٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ الْأَعْلَامَ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: “سَنَاهْ سَنَاهْ!”، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: يَعْنِي حَسَنٌ حَسَنٌ. يرحم ﷺ النساء الضعيفات: عن أنس رضي الله عنه أنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً! فَقَالَ: "يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ!"، فَخَلَا مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا. وقال النووي في شرح صحيح مسلم: "أي وقف معها في طريق مسلوك ليقضي حاجتها ويفتيها في الخلوة. ولم يكن ذلك من الخلوة بالأجنبية، فإن هذا كان في ممر الناس ومشاهدتهم إياه وإياها، لكن لا يسمعون كلامها، لأن مسألتها مما لا يظهره". عن أَنَس بْن مَالِكٍ رضي الله عنه : إِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ. وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: "مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ: "اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي" قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ فَقِيلَ لَهَا إِنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ! فَقَالَ: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى". لا يضرب ﷺ النساء: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ”ما ضرب رسول الله ﷺ بيده شيئًا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله. ولا ضرب خادمًا ولا امرأة”. عن عائشة رضي الله عنها قالت: ”مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً وَلَا خَادِمًا إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ”. يتواضع ﷺ للعجائز من النساء: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت له: إن لي إليك حاجة، فقال: ”اجلسي في أي طريق المدينة شئت أجلس إليك”. يمازح ﷺ عجائز النساء: وعن الحسن رضي الله عنه قال: أتت عجوز على النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! ادع الله أن يدخلني الجنة. فقال: "يا أم فلان! إن الجنة لا تدخلها عجوز"، قال: فولت تبكي فقال: "أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا﴾[الواقعة: 35-37]". يُعلي ﷺ قدْر النساء: ومن وصاياه ﷺ لأُمته: ”ألا واستوصوا بالنساء خيرًا”. @drassagheer @melhamy
1
8
16
409
هجوم السابع من أكتوبر؛ إنه حدثٌ صغير في موازين السياسة الدولية، ولكن الكيان الصهيوني قد فقد توازنه ومن خلفه الولايات المتحدة، وأطالوا الحرب ليكسروا البلد، ولكن طول المعركة وفَّر السياق المناسب للثورة السورية حتى تنتصر وهو ما كان بفضل الله تعالى فضلًا عن تراجع المشروع الإيراني في المنطقة، وهذا وجهٌ مهم من وجوه لطف الله الذي يتخلل الشدائد، فقدر الله مهما اشتد لا ينفك عن لطف. من مقال: اسم الله اللطيف (1/2) الواقع السياسي العالمي عامة والغزي خاصة أنموذجًا بقلم: الشيخ محمد محمد الأسطل - من علماء غزة لقراءة المقال كاملًا: supportprophetm.com/furh @drassagheer @melhamy
17
61
3,118
شَعْبَانُ التَّهْيِئَةِ.. وَرَمَضَانُ البَعْث د. محمد الناهي سفير الهيئة العالمية لأنصار النبي في اليمن أبوابُ السماءِ بدأت تُفتَحُ لموسمٍ ليس في العام مثله، موسمٍ تتبدّل فيه المقاييس، وتُكتَب فيه الأعمار من جديد، ويُعاد فيه ترتيب الإنسان من الداخل.. إنَّه رمضان. لكنَّ رمضان لا يهبط على القلوب فجأة، ولا يزهر في النفوس بقرارٍ متأخّر، بل يُبنى في شهرٍ يغفل عنه كثير من الناس: شعبان؛ شهر الإعداد، شهر الصدق مع الله، شهر بناء القلوب قبل أن تنزل عليها مواسم الرحمة. وليس شعبان في ميزان النبوّة شهرًا عابرًا بين موسمَين، بل هو المختبر الذي تُعاد فيه صياغة القلوب، والمحراب الذي تُشحَذ فيه الإرادات، والبوابة التي لا يدخل رمضان إلا من خلالها. وفي عالمٍ تمزّقه الجراح من غزّة إلى اليمن إلى السودان، وتُعاد فيه خرائط الخذلان والتطبيع، تصبح تهيئة القلوب مسؤولية، ويغدو استقبال رمضان مشروع أُمّة لا عبادة أفراد. ومن منطلق أنَّ إحياء هدي النبي ﷺ في شعبان واستقبال رمضان هو إحياءٌ للقلوب، وبعثٌ للأمّة، وتصحيحٌ لمسار العلاقة بين العبادة والرسالة؛ نقدّم هذا المقال، راجين من الله أن يجعل هذه الصفحات نورًا في البصائر، وبذرة يقظة في القلوب. شَعْبَانُ النُّبُوَّةِ.. وَرَمَضَانُ الأُمَّة كيف نُحْيِي هَدْيَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَمَضَان؟ رمضان يبدأ من شعبان.. ولم يكن شعبان في حياة النبي ﷺ شهرًا عاديًا بين شهرين، بل كان جسر العبور إلى رمضان، وميدان إعدادٍ شاملٍ للروح والقلب والأمة. قالت عائشة رضي الله عنها: "كان رسول الله ﷺ يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلًا". وقال ﷺ مبيّنًا سرّ هذا الإكثار: "ذلك شهرٌ يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم". هنا تتجلى مدرسة النبوة: إعداد العمل قبل عرضه، وتجهيز القلب قبل نزول الرحمات. أولًا: بناء القلب قبل حلول الشهر رمضان لا يُصلح قلبًا لم يتهيأ له. كان النبي ﷺ في شعبان: يُكثِر من الصيام، لترويض الشهوة وتحرير الإرادة، ويُداوم على قيام الليل، لتنشيط القلب على مناجاة الله، ويُكثِر من القرآن والذكر، ليدخل رمضان وقلبه مستعد لتلقي الوحي، قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: 185]. ولا يُفهَم القرآن بقلبٍ غافل، ولا يستقرّ في نفسٍ مشغولة بالدنيا. ثانيًا: شعبان العمل.. لا العزلة لم يكن شعبان عند النبي ﷺ شهر اعتزال الواقع، بل شهر حركة وبناء. فيه كانت السرايا، والبعوث، وترتيب شؤون الدولة، يجمع ﷺ بين: قيام الليل، وحمل همّ الأمة، قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾ [التوبة: 105]. فالعبادة في مدرسة محمد ﷺ لا تنفصل عن الرسالة، ولا تنفصل الروح عن المسؤولية. ثالثًا: رمضان والأمة الجريحة يدخل علينا رمضان اليوم: وغزة تحت الإبادة، واليمن في الحصار والخيانة، والسودان في النزف، وخريطة التطبيع تتمدّد كمرضٍ خبيث. فأيُّ صيامٍ هذا بلا وجع للأمة؟ وأيُّ قيامٍ بلا همٍّ للمظلومين؟ وأيُّ قرآنٍ لا يوقظ فينا مسؤولية الاستخلاف؟ قال ﷺ: "مَثَلُ المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد". رابعًا: كيف نُحيي هذا الهدي اليوم؟ على مستوى الفرد: صيام منتظم في شعبان. قيام ليل ولو بركعتين. ورد قرآني يومي متزايد. صدقة سرية. جلسة محاسبة قلبية صادقة. على مستوى الأسرة: إصلاح القلوب قبل البيوت. إحياء معاني رمضان في نفوس الأبناء. تصفية الخلافات قبل الهلال. على مستوى الأمة. دعاء حيّ صادق. وعي بالقضايا الكبرى. نصرة بما نستطيع. تربية الجيل على فقه الانتماء لا فقه الهروب. خاتمة رمضان مشروع بعث.. رمضان لا يغيّر من لم يغيّر نفسه قبله.. وشعبان هو بوابة التحول. فلنُحيي هدي النبي ﷺ: قلبًا حيًا، وعبادة صادقة، ورسالة حاضرة، وأمة تستفيق. وليس المقصود من رمضان أن نزداد تعبّدًا فحسب، بل أن نخرج منه بقلوبٍ جديدة، وإراداتٍ أقوى، وبصيرةٍ أصفى. وحين يُبعَث الإنسان من داخله، تُبعَث الأُمّة من جديد. نسأل الله أن يكون هذا المقال خطوة في طريق اليقظة، ولبنة في مشروع البعث، ونقطة نور في زمن تكاثفت فيه العتمات. @drassagheer @melhamy
1
4
297
يبدأ الصيام بظهور هلال رمضان الذى كان يدور حوله توقع كبير. وكان هناك قلق عند انتظار الهلال ومراقبته، وكانوا ينقلون خبر ظهوره بين القرى المجاورة ويتناقشون حوله. وتسبب هذا الاهتمام بهلال رمضان في محاكمة عدد ليس بالقليل من الموريسكيين، ففي عام 1570 قُبض على نصف القرية لأنهم خرجوا إلى أماكن الفضاء لرؤية ظهور هلال رمضان، ولما دار جدل حول ما إذا كان الهلال ظهر أم لا، انقسموا إلى جماعات متفرقة وبدأت كل جماعة تدافع عن موقفها بصوت عال، وبالتالي علمت السلطات وقبضت عليهم. من مقال: معاناة الأندلسيين في رمضان بعد سقوط الأندلس بقلم: مرثيدس جارثيا أرينال - باحثة إسبانية لقراءة المقال كاملًا: supportprophetm.com/p7os @drassagheer @melhamy
14
41
4,971