هل تستطيع ايران اغراق حاملة طائرات أمريكية ؟
القوة الحقيقية لسلاح البحرية الإيراني لا تكمن في سلاح واحد، بل في "الهجوم الهجين والمتزامن"؛ يعني ذلك أن إيران لا تملك سلاحاً سرياًً مثلاً لإغراق الحاملة، بل ستعمد إلى استهدافها بشكل مكثف ومتزامن عبر استخدام أكثر من وسيلة تكتيكية، من إطلاق صواريخ بالستية من الأعلى، وصواريخ جوالة من الجوانب، وألغام بحرية وغواصات ذكية من الأسفل، وأسراب زوارق ومسيرات من كل اتجاه في وقت واحد لإحداث "تشبع" (Saturation) للمنظومات الدفاعية الأمريكية.
قدرة أنصار الله اليمنية (المتواضعة) على تهديد حاملة الطائرات يجعل سيناريو إصابتها على الأقل بضربات سلاح البحرية الإيراني واردة وممكنة.
لكن الخشية الحقيقية تكمن في سلب إيران القدرة على استخدام هذا السلاح أصلاً.
اغراق حاملة طائرات ليس كإغراق سفينة أو تدمير دبابة، هذا شيء مختلف تماما، ولعل هذا التصريح يمنحنا فرصة لتناول نبذة مختصرة عن منظومة التدريع والدفاع لحاملة طائرات أمريكية:
1. الدفاع الخارجي (مجموعة المرافقة)
الحاملة لا تبحر وحدها أبداً، بل يحميها "جدار" من السفن المتخصصة، مثل الطرادات والمدمرات والغواصات الهجومية والطائرات.
2. منظومات الدفاع الذاتي (داخل الحاملة)
إذا نجح تهديد في اختراق الطوق الخارجي، تتدخل أسلحة الحاملة مباشرة عبر الصواريخ الاعتراضية وأنظمة الدفاع الرشاشة وأنظمة التشويش.
3. التدريع الهيكلي (البناء المادي)
تعتمد بنية التدريع في حاملة الطائرات على بدن مزدوج لامتصاص الصدمات الناتجة عن الطوربيدات أو الألغام البحرية، وحواجز مضادة للحريق، حيث تقسم السفينة إلى مئات المقصورات المعزولة لمنع تسرب المياه أو انتشار النيران (Damage Control).
لكن الطريقة الأفضل للحماية هي القوة الجوية (الدفاع الاستباقي)
ممثل بأسراب الطائرات (مثل F/A-18 أو F-35)، التي تقوم بدوريات جوية قتالية (CAP) لتدمير منصات إطلاق الصواريخ قبل أن تطلق نيرانها.