الشرع مو محتاج فرض رواية على أحد… أخذ الحكم بخشم البندق وبالدم ومعه مئات الالاف من المسلحين بمختلف الفصائل.
والشعب السوري الذي أسقط بشار ومن وراءه قادر على أن يختار من يحكمه ويحاسبه ويسائله.
وأهل سوريا مش محتاجين يقنعون المحيط باختياراتهم.
أمريكا روسيا الصين أوروبا الخليج الكل تسابق ليبحث المستقبل الجديد، الباقي ليس مؤثر أبدا.
عمر..
العاطفة جميلة، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحوّل إلى محاولة لفرض رواية كأنها حقيقة نهائية.
أولاً، لا أحد ينكر حجم التضحيات التي قدّمها الشعب السوري، وهذه حقيقة موجعة يعرفها الجميع. لكن استدعاء معاناتهم، لا يمنح أي جهة صكّ تفويض مفتوح، ولا يحصّن أي تجربة من المساءلة. الشعوب دفعت أثماناً باهظة، وهذا بالضبط ما يفرض مزيداً من التدقيق. ثانياً، المشكلة في تعليقك أنه يقفز فوق الحقيقة الأوضح حيث اننا هنا لا نتحدث عن رئيس منتخب جاء عبر صناديق اقتراع حرّة، بل عن مسار ما زالت شرعيته موضع نقاش واسع. ثالثاً، الترويج لفكرة أنّ "ترامب لم يكن في الحكم"، وكأنها ضربة قاضية للنقاش، فهو استخفاف بعقول المطلعين قبل غيرهم، ومحاولة لمخاطبة الجماهير السذّج على قاعدة التبسيط، فالمسارات السياسية المعقّدة لا تُختصر بتواريخ ولا تُحسم بشعار زمني يُرفع لتكميم التساؤلات. اخيراً، من يطلب من الآخرين "قبول الواقع الجديد"، عليه أولاً أن يقدّم واقعاً صلباً يقنع العقول، لأن الجماهير قد تُستثار لحظة لكن الوقائع وحدها هي التي تصمد. السوريون يستحقون بلداً مستقراً وآمناً ومتطوراً، لكن الطريق إلى ذلك لا يُعبَّد بالخطابات العاطفية ولا بتخوين كل من يطرح سؤالاً مشروعاً. التحية.