🔹 في الـحِــلـم 🔹
⬅️ قال أبو هلال العسكري: ومن أشرف نعوت الإنسان أن يُدعى حليماً؛ لأنّه لا يُدعاه حتى يكون عاقلاً وعالماً ومُصطبراً وعَفُوَّاً وصافِحاً، وهذه شرائف الأخلاق وكرائم السَّجايا. (انتهى كلامه) .
⬅️ وأجلُّ من هذا قول معاوية رضي الله عنه:
ما وَجدت لذَّةً هي عندي ألذُّ من غيظٍ أتجرَّعه، وسَفهٍ بحِلمٍ أقْمَعه .
فكأنَّ مِهْيار الدَّيلمي قد عناه حين قال، فأبدع و بلغ الغاية:
وإذا الإباءُ المُرُّ قالَ لَكَ انتَقِمْ
قالت خَلائِقُكَ الكِرامُ بَلِ احْلُمِ
شَرعٌ مِن العفوِ انْفردتَ بِدِينِهِ
وفَضِيلةٌ لِسواكَ لَمْ تَتقدَّمِ
حتّى لَقَدْ وَدَّ البَريءُ لوَ انَّهُ
أدْلى إليكَ بِفضْلِ جاهِ المُجرِمِ
⬅️ وأجل من هذا كله قول الباري جل اسمه:
{وَإِذَا مَا غَضِبُوا هَمْ يَغْفِرُونَ } [الشورى: 37] .
فبيَّن اللهُ سُبحانَه وتعالى أنَّ الحلم والعَفوَ عن المسيء والتَّغاضيَ عن خطَئِه أفضَلُ من الانتِقامِ منه.