محاكمةُ الظل!
أُحقّقُ في جريمةٍ وقعتْ في أعماقي، حيث المقتولُ هو قلبي، والأدواتُ كلها مشتتةٌ بين أصابعي: خيباتٌ لم تُقال، كوابيسُ لم تُدفن، وصمتٌ طويلٌ كفحيحِ أفعى سامة.
أصابعُ الشكِّ تلمسُ كلَّ زاويةٍ من روحي، تبحثُ عن القاتلِ الذي كان ربما أنا نفسي في لحظةِ ضياعٍ، أو ذاك الظلُّ الذي زرعَ في صدري سكينًا وغاب كأنَّ شيئًا لم يكن.
كلُّ ذكرى تتحولُ إلى دليل، وكلُّ شعورٍ إلى شاهدٍ صامت، وأنا المُحقّقُ الوحيدُ في محكمةِ نفسي، أحاولُ أنْ أستعيدَ العدالةَ لما ماتَ داخلي!