قادت الحملات المتبادلة إلى احتكاكات عسكرية واسعة، بدءًا من غزوات سعودية استطلاعية، ثم حملة ثويني بن عبد الله السعدون التي فشلت، ثم تلتها حملة الكيخيا علي باشا العثمانية على الأحساء التي انتهت بالانسحاب والصلح.
غير أن هذا الصلح لم يدم، إذ وقع الهجوم السعودي على كربلاء عام 1801 ردًا على مقتل أتباعهم، مما فجّر أزمة إقليمية ودفع العثمانيين إلى تشديد المواجهة.
وعلى الرغم من استمرار الغارات السعودية على جنوب العراق حتى عام 1811، فإن النفوذ السعودي لم يستقر هناك، ولم تُنشأ إدارة دائمة في أي مدينة عراقية.
وفي الشام، أدى خضوع الحجاز للسعوديين إلى احتكاك مباشر مع العثمانيين، خاصة بعد منع قافلة الحج الشامي من دخول الحرمين بالمحمل.
وقاد الإمام سعود بن عبد العزيز حملة عسكرية وصلت إلى حوران وبصرى، كان هدفها الضغط والتهديد أكثر من الاحتلال.