بريدة قاعدة مهمة للدولة في القصيم.وفي الفترة نفسها خضعت عنيزة للحكم السعودي،إلا أن ولاءها لم يكن ثابتًا، إذ شهدت عدة حالات عصيان،ووقعت أحداث عنف ضد أنصار الدعوة الإصلاحية.
وبلغت هذه الاضطرابات ذروتها عام 1196هـ/1782م،حين استعانت عنيزة بحاكم الأحساء الشيخ سعدون بن عريعر،الذي قدم
بقوات كبيرة مدعومة بعدد من القبائل، وحاصر بريدة عدة أشهر.
غير أن صمود أهل بريدة بقيادة الأمير حجيلان بن حمد، وما أظهروه من قوة وتنظيم، أدى إلى فشل الحصار وانسحاب القوات المهاجمة،وكان لهذا الحدث أثر بالغ في تعزيز مكانة الدولة السعودية الأولى وترسيخ نفوذها في القصيم.
وفي عام 1202هـ/1788م تمكن سعود بن عبدالعزيز بن محمد من إخضاع عنيزة نهائيًا، فاستقر الحكم السعودي في المنطقة.
وبعد استقرار الأوضاع في الخرج والقصيم، أدرك الإمام عبدالعزيز بن محمد أهمية منطقة جبل شمر من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، لما تمثله من عمق استراتيجي وحدود شمالية للدولة، إضافة إلى نشاطها الزراعي والتجاري.