من أعظم ما تُؤجَر عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية ما تبذله من جهود مباركة في توعية الجاليات الإسلامية الوافدة إلى أطهر بقاع الأرض، والقادمين من كل فجٍّ عميق لأداء مناسكهم على الوجه الصحيح، وفق هدي السنة النبوية الصحيحة المطهّرة.
وتقوم الوزارة، ممثلةً في معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ – حفظه الله – بدورٍ رائد ومشرّف في تسخير العلماء الأجلاء، والمشايخ الفضلاء، وطلاب العلم المتمكنين من أبناء تلك الجاليات أنفسهم، لتقديم التوعية الشرعية بلغاتهم، وتبصيرهم بأحكام المناسك وآدابها، بما يُمكّن الحاج والمعتمر من أداء نسكه بطمأنينةٍ ويُسرٍ وإتقان.
ولا يقتصر هذا الجهد المبارك على بيان أحكام المناسك فحسب، بل يمتد ليشمل تصحيح العقيدة من الشرك والبدع، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وتعظيم حرمة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وتعظيم مكانة المدينة المنورة، وغرس المبادئ الإسلامية الأصيلة في نفوس الحجاج والمعتمرين والزائرين. وبهذه الجهود المباركة يعود الحاج والمعتمر إلى بلده وهو يحمل أساسيات الدين الإسلامي، وقد تلقّاها خلال فترة وجوده في أطهر بقاع الأرض، وهي فرصة عظيمة لم ولن يجد لها نظيرًا إلا في المملكة العربية السعودية العظمى، ولله الحمد والمنة.
وقد حظيت هذه الجهود المباركة بتقديرٍ واسع من مختلف الجاليات الإسلامية، كما نالت إشادة وزارات الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في بلدانهم، ورؤساء البعثات الرسمية، بل وحتى من الحاج والمعتمر أنفسهم، الذين يرفعون بالغ شكرهم وتقديرهم للقيادة الرشيدة – حفظها الله – ولمعالي وزير الشؤون الإسلامية، ولكافة منسوبي الوزارة، على ما يقدمونه من خدمات جليلة في خدمة الإسلام والمسلمين وضيوف الرحمن.
نسأل الله تعالى أن يبارك في هذه الجهود المباركة، وأن يحفظ القيادة الرشيدة، وأن يجزي معالي الوزير وكافة منسوبي الوزارة خير الجزاء، وأن يتقبّل منهم ومن الجميع صالح الأعمال، وأن يكتب لهم الأجر والمثوبة في الدنيا والآخرة.