منذ اللحظة الأولى التي بلغتني فيها أنباء تكدس أبنائي وإخواني من المعتمرين والمسافرين أمام ميناء الوديعة البري، لم يكن بوسعنا الوقوف موقف المتفرج. كانت الصور الواردة والمعاناة التي نقلها المسافرون دافعاً لنا للتحرك الفوري والحازم، انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية تجاه كل مواطن يمني.
لقد وجّهتُ فوراً الطواقم المختصة في وزارة النقل بالوقوف على أسباب التكدس، والتقيتُ بالفريق الفني لترتيب الحلول العاجلة. وبناءً على ذلك، نسّقتُ بشكل مباشر مع وزارة الخارجية اليمنية لفتح خط اتصال عاجل مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية. كان هدفي وطلبي واضحاً: "ضرورة فتح مسارات خاصة واستثنائية للمعتمرين لضمان انسيابية الحركة وإنهاء هذه المعاناة".
إنني اليوم، وبكل فخر واعتزاز، أعلن أن جهودنا المشتركة قد كللت بالنجاح. لقد وجدنا تجاوباً فورياً وكريماً من الأشقاء في المملكة، الذين لم يتوانوا عن تقديم التسهيلات. وعليه، وجّهتُ ببدء التنفيذ الفعلي لفتح هذه المسارات منذ ليلة الرابع من شهر رمضان المبارك، وهو ما أدى بالفعل إلى إنهاء أزمة الازدحام بشكل كامل وعودة الحركة إلى طبيعتها.
"إن راحة المعتمر والمسافر اليمني هي الأولوية التي لا نقبل فيها أي تقصير، وما تحقق اليوم هو ثمرة عمل دؤوب وتنسيق لم ينقطع."
ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير للأشقاء في المملكة العربية السعودية على سرعة استجابتهم. كما أثمن عالياً الدعم والمتابعة التي حظينا بها من فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وأعضاء المجلس، ودولة رئيس الوزراء، والجهود المشهودة لسفارتنا في المملكة.
لقد وضعنا حداً لمشكلة كانت تؤرق الجميع سنوياً خلال موسم العمرة، وسنواصل العمل بعزيمة لا تلين لتطوير كافة منافذنا وخدماتنا، لضمان كرامة وراحة كل يمني.
محسن حيدرة العمري
وزير النقل