تاكر: "إلى أي مدى يهمّ ما هو رأي الأمريكيين؟"
السفير هاكابي: "يهمّ كثيرًا، إلى أقصى حد."
تاكر: "80% يعارضون الحرب مع إيران."
السفير هاكابي: "نحن لا نعيش في عالم تُحدِّد فيه استطلاعات الرأي السياسات."
تاكر: "أوه، ظننتُ أنك قلت إن رأي الأمريكيين مهم."
هاكابي يعلّق بعد انتشار مقابلته مع تاكر، في محاولةٍ منه لتقليص ما تعنيه الصهيونية، في مناورةٍ جديدة وخدعةٍ أخرى ، كتبت هاكابي :
"لقد خضتُ أنا وتاكر نقاشاً ملتوياً ومربكاً بصراحة حول معنى "الصهيونية".
الآن، ليس لدي أي فكرة عما إذا كان تاكر يحاول أن يكون صعب المراس أم أننا لم نفهم بعضنا البعض فحسب، لكنه بدأ النقاش حول الصهيونية بقوله إنه يريد سؤالي بصفتي قساً معمدانياً سابقاً عن "لاهوت" الصهيونية المسيحية.
لكنه استمر في جرّ الحديث إلى نقاشات حول مواضيع أخرى، ودول أخرى حرفياً، أشياء لا علاقة لها باللاهوت، وبالتأكيد لا علاقة لها بإسرائيل أو الصهيونية أو أي شيء آخر.
لذا، دعوني أوضح الأمر تماماً.
بما أن تاكر بدا في الواقع أكثر اهتماماً بتعريف الصهيونية السياسية، فالأمر بسيط: الصهيونية هي الإيمان بأن لإسرائيل الحق في الوجود بأمن وأمان. هذا كل ما في الأمر. بسيط ومباشر للغاية.
الكثير من المسيحيين الذين ليس لديهم أساس لاهوتي لدعم إسرائيل هم في الواقع صهاينة لأنهم يدعمون حق إسرائيل في الوجود بأمن وأمان.
البابوان الأخيران، على سبيل المثال، كلاهما جاءا هنا إلى إسرائيل؛ البابا بنديكتوس في مايو 2009 والبابا فرانسيس في مايو 2014، وكلاهما قالا الكلمات نفسها تماماً:
"ليُعترف عالمياً بأن لدولة إسرائيل الحق في الوجود، والتمتع بالسلام والأمن ضمن حدود معترف بها دولياً."
البابا يوحنا بولس الثاني، الذي يُعتبر بلا شك واحداً من أكثر الشخصيات تأثيراً في العقيدة المسيحية وكان رجلاً استثنائياً، كان أيضاً "صهيونياً مسيحياً".
يا تاكر، لم أتمكن من دفعك لتقول إنك تدعم حق إسرائيل في الوجود خلال مقابلتنا. ولكن كما أخبرتك حينها وسأقولها مرة أخرى، لا يحتاج المرء للإيمان بأن هذا أمر موصى به في الكتاب المقدس ليكون صهيونياً. ولكن إذا كان المرء يؤمن بالكتاب المقدس (وأنا أؤمن به)، فإن الأمر يصبح أكثر إقناعاً.
كل ما عليك فعله هو الإيمان بأن لإسرائيل الحق في الوجود.
لماذا لا يمكنك قول ذلك فحسب؟ لقد سألتك مرات عديدة خلال مقابلتنا ولم تعطني إجابة مباشرة لمرة واحدة. لقد رفضت أن تقول ما إذا كان لإسرائيل الحق في الوجود أم لا. آمل أن تعلن إجابتك على هذا السؤال البسيط قريباً."
———
الصهيونية لا تعني مجرد 'حق إسرائيل في الوجود'؛ فهذا تعريف قاصر ومبسط يغفل جوهر الصهيونية: على أرض مَن أقيمت؟ وماذا عن مصير شعب هذه الأرض الأصيل؟ والنتيجة إبادة
إن الصهيونية تقوم على اعتبار اليهودية 'قومية'، بينما هي في جوهرها 'دين'. كما أن الحركة الصهيونية عدلت ميثاقها عدة مرات؛ فبعد أن كان الهدف في 'مؤتمر بازل' هو البحث عن 'ملجأ'، تحول لاحقاً إلى إقامة دولة يهودية.
ولم تكن القدس مدرجة كعاصمة في المواثيق الأولى، بل أُقحمت في تعديلات لاحقة لتكريس واقع سياسي جديد. والأهم من ذلك هو 'تعزيز الاستيطان' دون وضع حدود جغرافية نهائية، مما يفتح الباب للتمدد فيما يسمى 'أرض الميعاد'. وهذا ما نشهده اليوم من استيلاء على الأراضي في الضفة الغربية وغزة، وحتى محاولات التوسع باتجاه لبنان وسوريا تحت ذرائع أمنية؛ حيث تبدأ المستوطنة 'بؤرة عسكرية' ثم تتحول مع مرور الوقت إلى واقع استيطاني دائم.