قارئ في مكتبة لا يدخلها أحد. أتكلم أحياناً في بودكاست قبس، بودكاست ثرثرة، وسناب شات. المدير السابق لبرامج إثراء. بترولي بدكتوراة في الفيزياء من @mcgillu

Joined August 2019
305 Photos and videos
Pinned Tweet
مما نحكيه في مجالسنا، ونرويه عن رموز كُتابنا، عن الاعتزاز بالهوية، والقائد الذي أدار دفّة التاريخ #محمد_بن_سلمان #يوم_التأسيس
46
386
646
329,671
في الانترنت: أنت على حق. أنت دائماً على حق. الحلقة الأولى من: (كأنه هو). عن الخوارزميات الكريمة، التي توحي لنا بأننا أكثر ذكاءً مما نحن عليه في الواقع. youtu.be/f8ujmazHhAQ?si=OAxl…
12
66
266
179,688
مفردة (كأنه هو) جاءت في القرآن، في سياق قصة سليمان عليه السلام بعد أن جيء بعرش ملكة سبأ، فتوجّه لها بسؤال فائق الذكاء: "أهكذا عرشك؟". لم يقل أهذا عرشك؟ وقتها سيكون أمامها إما الإجابة بـ "نعم" لتصطدم باستحالة وصول العرش بهذه السرعة، أو أن تقول "لا" وتكذّب حواسها التي ترى كل التفاصيل التي تعرفها. لكن السؤال جاء بكاف. إضافية. أهكذا. صنعت مساحة للأمان المعرفي. لا تُحرج الإنسان. ولا تدفعه للتسرع. ولا تسخر من تردده. وجاء الرد مجارياً لذكاء السؤال: (كأنه هو). معلناً انتصار العقل على فخ المحاكاة. عبارة تصف شيئاً مألوفاً يطلّ عليك في هيئةٍ جديدة؛ فتشعر أن روح الصورة ثابتة، وتلمح أن التفاصيل تغيّرت، فتختار إجابةً تحفظ كرامة العقل. نحن نعيش اليوم في قلب هذه الكاف. عصر الـ (كأنه هو). عصر الأشياء التي تشبه الحقيقة. وتشبه الإتقان. وتشبه الإحساس. وتشبه السعادة. عالم يتقن محاكاة ملامحنا، وأصواتنا، وحتى أفكارنا. ولأجل هذا اخترت هذا العنوان لبرنامج يوتيوب الرمضاني. "كأنه هو". سيكون حديثاً هادئاً من قلب هذا العالم. في محاولة لاستعادة إنسانيتنا. حتى حين لا يكون الطريق واضحاً أمامنا. وسيبقى الاسم وحده قادراً على أن يهمس بما أعجز عن شرحه. على أمل أن تستمع لأول حلقة، فتبتسم ابتسامةً صغيرة، وتقول في نفسك: نعم. أعرف هذه المسافة. أعرف هذا الشعور. أعرف لماذا يكفيه هذا الاسم. ونعم. سيأتي البرنامج مع شهادة ضمان. إنه ١٠٠ ٪ إنساني.
31
85
503
87,466
خالد اليحيا retweeted
في لقاء #مجتمع_شاي كسرنا حاجز المثالية الرقمية وغصنا في المسودات المخفية والكلمات العفوية التي تبني جسور التواصل الحقيقي بصحبة د. خالد اليحيا @Kh_alyahya
1
3
15
3,516
في ليلة تتنحّى فيها المرايا: القصص جاهزة.. والأسئلة مُشرَعَة.. مع الأصدقاء في شڤل الحمراء- يوم الأثنين،،
( وفي تلك الليلة.. لم تعكس المرايا شيئًا ) نتأمل معنى أن الانعكاس لا يمنح حقيقة، بل يمنح صورة… وأن الصورة لا تُثبت وجودًا، بل تؤجّل السؤال عنه. ندعوكم لأمسية مع قصص ممتعة ومتنوعة تُقال بروحٍ مختلفة وتترك أثرًا جميلًا #الشريك_الأدبي
2
4
16
5,922
المصداقية هي نفط الإعلام الجديد- مالك وعضوان وبدر في مواجهة الخوارزميات في تحولٍ مذهل يعيد تعريف قواعد اللعبة الإعلامية برمتها، نشهد اليوم ميلاد عصرٍ جديد تهاوت فيه عروش المؤسسات الضخمة أمام جبروت الفرد المتجرد من كل شيء إلا من مصداقيته. ولا نجد برهاناً أكثر سطوعاً على هذه الحقيقة من تلك اللحظات التي يقرر فيها إعلامي بوزن "مالك الروقي" أن يضغط زر المساحة الصوتية (سبيس) على تويتر. يحدث ذلك بلا سابق إنذار، وبلا خطة تسويقية محكمة، وبلا تصميم غريد Gridأنيق استنزف ساعات من عمل المصممين. فقط إشعار صغير يضيء في هواتف الآلاف، ليعلن عن بدء جلسة عفوية. وهنا تكمن المعجزة الرقمية؛ إذ تتوافد الجماهير محتشدة بالآلاف في قاعة افتراضية مظلمة. لا شبكة برامج. لا هويات بصرية. لا فواصل موسيقية. لا إعلانات ممولة. ومع ذلك، يتحقق ما عجزت عنه أضخم البرامج الحوارية على القنوات الفضائية العريقة. تركيز كامل. إنصات طويل، وتفاعل حي. في عالم يهددنا فيه الذكاء الاصطناعي بطوفان هادر من المحتوى اللامتناهي (Infinite Content) فائق الدقة والكمال، تصبح "الشوائب البشرية" هي السلعة الأندر. الندرة هنا اسمها الإنسان. صوته. تجربته. وانكشافه على الهواء مباشرة. لقد ملّ الجمهور من التجميل، وشبع من الترتيب المفرط. وصار يبحث عن (الموقف) الذي يتبناه شخصٌ يغامر باسمه وسمعته ويخلق حالة من "الرهان الشخصي" التي يودعها في تغريدته لتخلق صدىً مؤثراً أكثر من نشرات الأخبار الرسمية. هذا ما يفعله "عضوان الأحمري" حين يكتب تعليقاً عابراً على حدثٍ ما، فيتحول رأيه الشخصي إلى بوصلةٍ توجه الرأي العام، وإلى عنوانٍ رئيسي يتصدر المجالس والنقاشات. وبالمثل حين يقرر "بدر القحطاني" أن يطلق مفردة: "مُضلل"، فتصبح "ختماً" يوازي في قوته أختام المؤسسات الكبرى، بل ربما يتفوق عليها، لأنها ممهورةٌ بتوقيع شخصٍ يعرف الناسُ تاريخه، ويألفون صوته وحضوره. ومن هنا أيضاً اكتسبت الأدبيات الرقمية الحديثة احتفاءها بظاهرة (النسبة) "The Ratio"، حيث يتضاءل التفاعل مع المنشور الأصلي للمؤسسة أمام طوفان الإعجابات التي يحصدها ردٌ واحدٌ من مستخدم مغمور. هذا التفوق الرقمي يبعث برسالة قاسية وصريحة: الجمهور لم يعد يثق بالصوت المؤسسي المعلّب الذي يزن الكلمة بميزان الحياد المفتعل. بالعكس. إنه يمنح ثقته وقلبه لذلك الصوت الفردي الذي يشبهه. الصوت الذي يمتلك الجرأة لقول ما يفكر فيه الجميع دون مواربة، بصدقٍ يعجز المحرر الصحفي المقيد بسياسات النشر عن بلوغه. هذه الحالة خلقت مجتمعاتٍ رقمية تلتف حول أصحاب الرأي الأفراد، وتنتظر مداخلاتهم بشغف يفوق انتظار نشرات الأخبار؛ لأن هؤلاء الأفراد يقدمون السياق بدلاً من النص، والمعنى بدلاً من المعلومة، والانحياز العاطفي الصادق بدلاً من الموضوعية الباردة. قد يخطئون. وهذا الخطأ بحد ذاته يضيف سحراً إضافياً يفتقده الكيان المؤسسي الجامد. فأدوات التصحيح اليوم خفيفة وسريعة: تغريدة لاحقة. توضيح صوتي. سبيس قصير. أو حتى اعتراف مباشر بسوء التقدير. بإيقاع سلس يجعل العلاقة حيّة. الجمهور لا ينتظر العصمة، وإنما ينتظر الصدق. الخطأ الذي يُرى ثم يُصحّح يولّد ثقة أعلى من الصواب المصقول الذي يصل متأخراً. وفي الوقتِ الذي تتجمدُ فيه المؤسساتُ رعباً من الهفوات، ينطلقُ الأفرادُ بحرية، مُتسلحينَ بمرونةِ الاعتذارِ وسهولةِ التعديل، وبديناميكيةُ تجعلُ منهم رفاقَ طريقٍ للجمهور، يشاركونهم رحلةَ المعرفةِ وتقصي الحقائقِ، بصوابها وخطئها. نحن أمام مشهد جديد كلياً، تآكلت فيها هالة "المصدر الرسمي" لصالح "المصداقية". شرعية الخبر لا تُكتسب من "اللوغو" الذي يحمله. السيادة اليوم لمن يمتلك القدرة على أن يكون صوتاً بشرياً وسط ضجيج الآلات والخوارزميات، ويجعل من حسابه الشخصي مجلساً مفتوحاً تذوب فيه الفوارق، وتنتصر فيه الفكرة العفوية على أعتى استراتيجيات العلاقات العامة.
34
67
312
444,668
في نصوص كثيرة مكتوبة بالذكاء الاصطناعي نلاحظ ظاهرة تتكرر بإلحاح: الجملة تقول فكرة، ثم تهرع فوراً لتغليفها بنفيٍ أو استدراك. كأن النص يخاف أن يُساء فهمه، فيضيف “ليس كذا.. بل كذا"، "ليس فقط.. بل أيضاً". الخوارزميات مدربة لتكون شاملة و"دقيقة". هي تظن أن قول المعلومة بصيغة مباشرة (مثلاً: "هذا كتاب رائع") يعد تعبيراً سطحياً. لذلك، ولتبدو أكثر ذكاءً وعمقاً، تلجأ لهيكل: "هذا ليس مجرد كتاب، بل هو رحلة في أعماق النفس". هذا التركيب (ليس أ.. بل ب) يعطي إيحاء واهماً باتساع الرؤية والشمولية. والنتيجة؟ إيقاع ثابت ومتشابه: تراجع، تصحيح، احتياط، ثم احتياط للاحتياط. كمن يكتب وفي يده مكبح دائما، و بِنمط صار مكشوفاً جداً لدرجة أن (بل) أصبحت -مع التكرار- علامة مسجلة للركاكة الآلية. ومع كثرة الذين يُقحِمون نصوصاً مكتوبة "عنهم" بالذكاء الاصطناعي – مقالات، تحليلات، بوستات في لينكد إن- وُلد شيء يشبه المدرسة الكتابية فعلاً: مدرسةٌ لها نبرة واحدة، وموسيقى واحدة وبـ Kitsch لغوي. الطريف أن هذه المدرسة بدأت كحيلةٍ لرفع مستوى اللغة، ثم انتهت إلى تسطيح الأصوات. لأنك حين تُفرِط في الاحتياط، يتشابه الاحتياط عند الجميع. وحين تُكثِر من إظهار العمق بالطريقة نفسها، يتحول العمق إلى ديكور. فتقرأ تعريفاً لطالب في واجب دراسي، ليأتيك بنفس نبرة رائد أعمال، وبنفس نبرة شاعر، وبنفس نبرة باحث. الفوارق تُسحق تحت عجلة الأسلوب الموحد، وبلهجة واحدة موزّعة بالتساوي. صرتُ كلما صادفت مفردة (بل)، تخيلت الآنسة “خوارزمية” على طرف الطاولة، تملي علينا الأدب ببرودة كتالوج التعليمات، تملك نصاً مقبولاً لكل الأحوال، يخبرنا أن الكتابة ليست كذا.. (بل) هي كذا.
30
120
590
218,676
عزيزي غروك.. وقوعك في الفخ فوراً (ليس) مجرد صدفة خوارزمية، (بل) هو انتحارٌ بلاغي مكتمل الأركان.
1
1
24
8,095
خالد اليحيا retweeted
بتنظيم #بروج_الثقافية، وبرعاية فندق بارك ان يسرنا دعوتكم لحضور استضافة د. خالد اليحيا في #الجبيل . 🗓: 24 ديسمبر 🕘: 7م - 9م 🏢: الجبيل - فندق بارك ان ⬅️العنوان: وفي تلك الليلة.. لم تعكس المرايا شيئاً قصص عن شغف الإنسان بالمرآة وكيف أعادت تشكيل علاقته بالكون والحياة وكل شيء .
3
9
3,299
إلى عرعر.. يوم ٩ ديسمبر،
أصدقاء قافية ومحبي المعرفة والكلمة أنتم على موعد مع الدكتور القدير: خالد اليحيا بلقاء ثقافي بعنوان: “وفي تلك الليلة.. لم تعكس المرايا شيئاً” ضمن فعاليات #الشريك_الأدبي بدعم وتمكين من #هيئة_الأدب_والنشر_والترجمة 📍 عرعر ☕️ قافية لاونج 🗓 الثلاثاء ٩ ديسمبر 🕞 الثامنة مساءً
3
4
18
7,742
لو أردتَ تحديد اللحظة التي بدأت فيها واحدة عملية النهب الكبرى في التاريخ الحديث، فستجد وراءها كلمة صغيرة، تبدو بريئة نوعاً ما، لكنها في الحقيقة اعترافٌ كامل بالجريمة.   نحن لا نعاني من تشتت الانتباه، وإنما من "سرقة الانتباه"، والأمر برمّته بدأ بخدعة لغوية.   تجول بين لغات العالم، وستجدها لطيفة للغاية؛ تطلب منك أن "تعيرها" سمعك. كل لغات الأرض مهذبة، حنونة. كلها تقريباً تعاملت مع الانتباه كحالة نفسية. "ركّز". "انتبه". بالفرنسية تقول faire attention، اصنع انتباهاً. أفعال مُحبّة، تبدو سلسة، وعفوية. لكن الإنجليزية -بدهائها العجيب أو بصدقها الوحشي- نطقت بما تهرّبت منه اللغات. وحدها الإنجليزية كانت الأكثر فظاظة. فأنت في اللغة الإنجليزية، لا "تمنح" انتباهك، ولا "تلتفت" بقلبك. أنت حرفياً "تدفع انتباهك". Pay attention سدّد الدين الذي عليك.  pay كلمة ثقيلة، فجة. مالية خالصة. حروف لا تُستخدم إلا في المعاملات، في اقتطاع شيء من ملكك لتسلّمه لغيرك. وهكذا بمفردة واحدة. بدأت النسخة الأنيقة من (الاتجار البشر). النسخة اللائقة بالقرن الواحد والعشرين. تلك الكلمة الصغيرة صاغت العقد السري الذي وقعناه دون أن نقرأ الشروط، لنكتشف متأخرين أننا في سوق نخاسة كبير، وأن مشاعرنا مجرد فواتير مستحقة الدفع.   نحب أن نقول إن انتباهنا "يتشتت". يا لروعة الخدعة. "التشتت" مفردة تتظاهر البراءة، توحي بالصدفة. بالعشوائية. لكن الحقيقة ليست كذلك. ما يجري هو عملية سطو. سرقة منظمة للانتباه. هناك من يتربّص به. من يناور. من يصمّم الشاشات والألوان والاهتزازات والمقاطع المبتورة. ثمة جيوش من المهندسين، وعلماء النفس، وأذكى العقول في وادي السيليكون، يخوضون حروبهم الناعمة معك كل ثانية، بأسلحةٍ تعرفك أكثر مما تعرف نفسك. حوّلوك إلى منجم بيانات مفتوح على مصراعيه. قلقك الليلي؟ سلعة تُباع لشركات الأدوية. شغفك السياسي؟ وجبة دسمة لحسابات الاستقطاب. حتى تلك الرعشة الخفيفة في إصبعك وأنت تتردد قبل الكليك! رصدوها، وحللوها، وسعّروها، وباعوها لمن يدفع أكثر. سمّوه "اقتصاد الانتباه"، مما يؤكد أن للمفردات مكائدها. ثم يأتي من يحاول إقناعك بأنك أنت المذنب. أنك "ضعيف تركيز". أنك تحتاج "انضباطاً" أكبر، في عبقرية شيطانية تحوّل الضحية إلى متهم. يريدونك أن تنسى تلك الشبكة الكاملة من القرارات المصممة بعناية لاحتجاز وعيك. خوارزميات صُممت لتعرف نقاط ضعفنا. لتجعلنا مدمنين على "اللاشيء"، في مقابل جرعات تافهة من "الدوبامين" والمجاملات الرقمية الكاذبة. نحن نُستنزف. نتحول ببطء إلى كائنات جوفاء، تحدق ولا ترى، تسمع ولا تنصت، تتواجد في كل مكان لكنها غائبة تماماً عن اللحظة الحالية. لو قالت لنا العربية "ادفع انتباهك"، لما استسغنا العبارة. لتضايقنا فوراً. لكنّا انتبهنا للخطر. لسألنا: ندفع لمن؟ ولماذا؟ وبأي حق؟ لكننا، بحسن نيّة، حافظنا على طهارة اللغة، وغفونا على كتف الرومانسية. غفلنا أن كل ما يجري لنا في هذا العالم -من تآكل الذاكرة، إلى ضياع التركيز، إلى الانهاك المستمر- بدأ بمفردة صغيرة لم نمنحها حقّ السؤال. كنا نظن أن الكلمات بريئة دائماً، وأن اللغة لا تخون أبناءها. لكن اللعبة اللغوية غدرت بنا. لم نفكر في الأمر. لم نسأل. وهذا ما يفعله اللصوص دائماً: يعتمدون على غياب الأسئلة.
6
31
184
61,744
أما عن جذور #فرانكنشتاين وحكاية هذا الخلق الجديد في أدب الخيال العلمي، فلا يوجد أفضل من هذه الحلقة من بودكاست #قبس للرائع @Kh_alyahya ، والتي احتوت على كم غزير من المعلومات عن الرواية وملابسات كتابتها عام 1814. تابعوه هنا: podcasts.apple.com/sa/podcas… ومازلت عند رأيي؛ د. خالد اليحيا هو أفضل كاتب سيناريو سعودي.
1
10
5,784
تلك اللحظة النادرة، حين ينساب اسم كتابٍ قرأته مراراً، ويستريح هو وإخوانه في ركنٍ حميم من مكتبتي كأنهم أسرةٌ فقدتها ووجدتها، فيصبح صاحب هذه التغريدة أقرب صديقٌ مرّ بي في هذا المساء. شكراً لهذا الصدى الذي جمعنا،
التفاهة … ثقافة تمييع المعنى محمد العباس قبل أن يتنبأ جورج أورويل في روايته (1984) الصادرة عام 1949 بعالم سودواي مخيف، يسوده قمع الحريات والرقابة اللصيقة بالأفراد، كان الدوس هكسلي قد حذر من عالم تُقمع فيه الحريات من خلال المتعة والإلهاء. وذلك من خلال روايته (عالم شجاع جديد). وهذه هي بذرة ما بات يُعرف بعصر التفاهة. عصر تمييع المعنى. كما شرح هذه التفاصيل نيل بوستمان في كتابه الشهير: (نسلي أنفسنا حتى الموت) فنحن لا نُساق إلى الهاوية بالسياط، بل بالمتعة. ولا تُخنق أرواحنا بالرقابة بل بالضحك. بمعنى أن الهلاك لا يأتي من الطغيان فحسب، إنما من الخفة المفرطة أيضًا. فيما يعتبره بوستمان ترجيحًا لرؤية هكسلي. هذا الكتاب الصادر منتصف الثمانينيات من القرن الماضي حمل نبوءة كبرى لعصر التفاهة، على الرغم من صدوره في لحظة لم تكن الانترنت قد أصبحت في متناول الناس بمختلف مستوياتهم. حيث كان يتحدث عن شاشات التلفاز وما يحيط بالإنسان من صور وأصوات كثيفة خالية من المعنى. عندما تحولت الحقيقة إلى عرض، والسياسة إلى مشهد، أما الدين فقد صار تسلية تُذاع في أوقات الذروة. وكل ذلك بسبب انتقالنا من عصر الكلمة إلى عصر الصورة، ومن الحوار إلى الصدى، ومن التفكير إلى التمرير. لدرجة أن الجدية أصبحت جريمة ضد المزاج العام. حيث التصفيق الحار للإبهار والفراغ والسطحية وازدراء العمق. وعلى هذا الأساس أجرى مقارنته ما بين خشية جورج أورويل من منع الكتب، وكابوس الدوس هكسلي الذي تنبأ بهجران الكتب. أي ما بين الخوف من الطغاة ورعب المهرجين. إذ لن تعود هناك حاجة لتدمير الحقيقة، بل يكفي أن نغمرها ببحرٍ من اللهو. وهذا هو جوهر الوسيلة التي ابتلعت المعنى. فالتلفاز برأيه هو آلة، بقدر ما يمثله كنظام إدراك جديد. لأنه لا يقدم المعلومة إنما يعيد صياغتها على مقاس عينة. وهذا هو ما يحدث بالتحديد في فضاء التواصل الاجتماعي. في الفضاء الفائض بالتشويق الذي لا يخاف فيه الناس من الجهل، بقدر ما يرعبهم الفراغ والملل. هكذا جاء كتاب (نسلي أنفسنا حتى الموت) المتحدر من فلسفة الإعلام كمرثية للإنسان المفكر، وكهجائية مبكرة لعصر التفاهة. الذي تتحول فيه وسائل التواصل الاجتماعي إلى أدوات تخدير جماعي، يُستبدل فيها التفكير بالضحك، والنقاش الجاد بالعروض الخفيفية. فالخطر لا يكمن في حجب المعلومة، إنما بإغراق الفرد في بحر من الثرثرة من دون تمييز لما يستحق الإصغاء. عندما تتحول المتعة إلى سلاح تدميري ناعم. أو ما سمّاه “الانهيار البطيء للخطاب العام تحت وطأة الترفيه”. وهذا هو ما يحدث في العصر الرقمي، حيث انزاحت الثقافة عن دورها التأملي، إلى طقوس العروض الفارغة والسطحية. وبالتالي لن يحتاج أحد إلى فرض الرقابة علينا، حسب رأيه" لأننا سنغرق في بحر من التفاهة الطوعية". وسنكون ضحية لثقافة من دون سياق. من هذا المنطلق صار يُنظر إلى ما بات يُعرف بعصر التفاهة كحالة ثقافية حديثة لا تُرسم معالمها من خلال نقص المعلومات، إنما بفائض معلوماتي مشوش، وعبر حالة مربكة عنوانها استسلام جماعي للمحتوى الذي يفتقر إلى الجدية الفكرية، أو العمق النقدي، حيث تعمل المنصات الرقمية على تحويل الخطاب العام المعقد، والثقافة الرفيعة، وحتى الأزمات الوجودية إلى ترفيه استهلاكي لحظي. بحيث تُمكن تلك التفاهة المستشرية من هيكلة طريقة إدراك المجتمع للواقع بشكل جذري، وتهدد القدرة على الانخراط المستمر والعقلاني في القضايا الجوهرية. أما التكلفة الاجتماعية لهذه التفاهة فهي كبيرة وفادحة. حيث يؤدي انتصار الضجيج على الفكر، والتجارة على الجمال، وكذلك الاستهلاك المفرط للمحتوى سهل الهضم ومنخفض الجودة، وهي حالة أُصطلح عليها باسم "تدهور الدماغ" (Brain Rot) إلى الإرهاق المعرفي وتدهور في التفكير النقدي. والأهم أنها تقتل حاسة الانتباه. فمأساة التفاهة ليست في وجودها، فهي موجودة في كل الأزمنة، ولكن في استشرائها وتسيدها للموقف. فهي تغري الفرد بالتسلية المستمرة مقابل أثمن ما يملك، وهو (الانتباه). أما عصر التفاهة، فبقدر ما هو تهديد للجدية، هو أيضًا امتحان لها. فقد غدت التفاهة هي العدسة التي يُرى من خلالها العالم.
2
2
14
5,446
هكذا تبدو "خسارة النقاش". بعد ساعتين من معركة حول الفيلم، فشلتُ في إقناعه، لكني نجحت في انتزاع هذه الإقرار النادر بتوقيعه. أن تخسر نقاشاً وتكسب التوقيع... هذا هو الفوز الحقيقي.
A House of Dynamite (2025) أحب كاثرين بيغلو وأحب أفلامها، لكن فيلمها الجديد مفتعل ورتيب وبلا قيمة فنية. الفيلم يطرح "فرضية" إطلاق صاروخ نووي على أمريكا، ويتابع كيف يتصرف المسؤولون الأمريكيون مع هذا المأزق الوجودي الحرِج. ولأنه "فرضية" فإن إحساس الخطر الحقيقي لا يشعر به المشاهد، ولا يشعر أن ما يجري أمامه مقنع، خصوصاً أن المخرجة اكتفت بالحوارات، ولم تُظهر ما يوحي بأن هناك خطر مدمر قريب. أرادت كاثرين أن يكون فيلمها رسالة تحذير، وفشلت في بلوغ مستوى التأثير الذي أحدثه العظيم ستانلي كيوبريك عام 1964 عبر تحفته الخالدة "الدكتور سترنجلوف" عندما تناول الخطر النووي بذكاء فني فائق.
2
34
43,175
خالد اليحيا retweeted
Mole Day is celebrated on October 23 from 6:02 a.m. to 6:02 p.m., honors Avogadro's constant (6.02×10²³), the number of particles in a mole, a key chemistry concept. ✍️
58
503
2,012
91,103
خالد اليحيا retweeted
5 Oct 2025
في "ذات النهايات" نكشف خيوط لعبة قديمة لم ينجُ منها أحد، من عناوين الماضي الصفراء إلى عناوين اليوم الرقمية.. حلقة جديدة من بودكاست قبس مع د.خالد اليحيا @Kh_alyahya للاستماع: 🎧: apple.co/4gWHCnU
2
3
6
4,055
أتطلع للقاء الأصدقاء في بيت الثقافة في بريدة يوم ١٤ أكتوبر الساعة ٧ مساء.
1
4
16
9,737
خالد اليحيا retweeted
مقابلة فذة مع ريتشارد ستون - كاتب أهم خوارزميات التعلم التعزيزي (temporal difference learning*) ولديه خلفية كبيرة في نظريات التعلم والسلوك عند الحيوانات طبعاً. اشتهرت له مقالة قبل سنين the bitter lessons عن كيف ان عوائد زيادة القدرات الحاسوبية (للتدريب) أفضل من البحث عن خوارزميات أو بيانات وهذا كان النموذج الشائع. طبعا يعمل في ديب مايند والاب الروحي ل الفا قو وألفا زيرو. كل هذه المقدمة حتى أقول أن هذه المقابلة فلسفية علمية من الطراز الأول وتستحق كل دقيقة لأنه يطرح فيها رؤية وتصور مختلف جداً عن السائد. *في أثناء عملي بالدكتوراه اقترحت تصور جديد لل temporal difference learning تأخذ في الاعتبار تداخل المدخلات/المحفزات.
.@RichardSSutton, father of reinforcement learning, doesn’t think LLMs are bitter-lesson-pilled. My steel man of Richard’s position: we need some new architecture to enable continual (on-the-job) learning. And if we have continual learning, we don't need a special training phase - the agent just learns on-the-fly - like all humans, and indeed, like all animals. This new paradigm will render our current approach with LLMs obsolete. I did my best to represent the view that LLMs will function as the foundation on which this experiential learning can happen. Some sparks flew. 0:00:00 – Are LLMs a dead-end? 0:13:51 – Do humans do imitation learning? 0:23:57 – The Era of Experience 0:34:25 – Current architectures generalize poorly out of distribution 0:42:17 – Surprises in the AI field 0:47:28 – Will The Bitter Lesson still apply after AGI? 0:54:35 – Succession to AI
3
17
209
27,786
منذ أن قرأت (الأساس) لإسحاق عظيموف طفلاً، وأنا أترقّب لحظة ظهور"ذا ميول". في عالمٍ تُدار فيه الأقدار بالمعادلات، حتى مصير المجرات، حيث كل مستقبل مدوّن سلفاً في معادلات (التاريخ)، جاء ذا ميول، كشخصية تربّعت على عرش الرعب. كان هو الاستثناء. أعتى الأشرار في تاريخ الأدب الحديث. الكائن الذي هدم يقين العلم، وأثبت أن فرداً واحداً قادر على إرباك التاريخ. وسلاح سطوته الكاسحة لم يرتبط بالأساطيل والصواريخ، وإنما بسلاح أشد فتكاً: في قدرته على فرض الحب. حبّ يخنق. يُغرق ضحاياه في ولع كاسح يمحو إرادتهم. كلّ قصة عظيمة تبتكر أبجديتها الخاصة للسلطة. وفي الأساس، اللغة هي الماء. صورة الغرق تلاحق العمل كقدر لا مهرب منه، وتبلغ ذروتها حين تتجسّد في ذا ميول. كائن انبثق من الغرق. حلقة هذا الأسبوع تستحق عشرة كاملة.  لحظة اكتملت فيها ولادة الأسطورة من جديد، وامتزج الأدب بالصورة، وصار "ذا ميول" أكثر من شخصية: صار قدراً. سؤالاً. دهشةً. صار، وهذا أفدح مافي الأمر، مرآة.
1
2
30
12,414