ساعة باب جيرون بدمشق
يقول الرحالة ابن جبير وهو يصف الساعة:
وعن يمين الخارج من باب جيرون، في جدار البلاط الذي أمامه، غرفة، ولها هيئة طاق كبير مستدير فيه طيقان صفر قد فتحت أبوابا صغارا على عدد ساعات النهار ودبرت تدبيرا هندسيا، فعند انقضاء ساعة من النهار تسقط صنجتان من صفر من فمي بازيين مصورين من صفر قائمين على طاستين من صفر تحت كل واحد منهما: أحدهما تحت أول باب من تلك الأبواب، والثاني تحت آخرها، والطاستان مثقوبتان، فعند وقوع البندقتين فيهما تعودان داخل الجدار الى الغرفة، وتبصر البازيين يمدان أعناقهما بالبندقتين الى الطاستين ويقذفانهما بسرعة بتدبير عجيب تتخيله الأوهام سحرا، وعند وقوع البندقتين في الطاستين يسمع لهما دوي، وينغلق الباب الذي هو لتلك الساعة للحين بلوح من الصفر؛لا يزال كذلك عند كل انقضاء ساعة من النهار حتى تنغلق الأبواب كلها وتنقضي الساعات، ثم تعود الى حالها الأول. ولها بالليل تدبير آخر، وذلك أن في القوس المنعطف على تلك الطيقان المذكورة اثنتي عشرة دائرة من النحاس مخرمة وتعترض في كل دائرة زجاجة من داخل الجدار في الغرفة، مدبر ذلك كله منها خلف الطيقان المذكورة، وخلف الزجاجة مصباح يدور به الماء على ترتيب مقدار الساعة، فإذا انقضت عمّ الزجاجة ضوء المصباح وفاض على الدائرة أمامها شعاعها، فلاحت للأبصار دائرة محمرة، ثم انتقل ذلك الى الأخرى حتى تنقضي ساعات الليل وتحمر الدوائر كلها، وقد وكل بها في الغرفة متفقد لحالها، درب بشأنها وانتقالها، يعيد فتح الأبواب وصرف الصنج الى موضعها. وهي التي يسميها الناس المنجانة.
—–————
رحلة ابن جبير
أهدى هارون الرشيد ساعةً مائيّةً لشارلمان سنة 797م
ساعة تعمل بالماء وتطلق رنين أجراس ويخرج منها فرسان
الشكل هذا من الساعات👆🏻شائع في أوروبا
من زارها سيلاحظ وجودها في الفنادق القديمة والمتاحف وما إلى ذلك
تكنولوجيا عباسية متقدمة