ساتحدث اليوم عن حالة تستحق الدراسة وهي نهج شركة
#السجل_العقاري .. الشركة المسؤولة عن تنفيذ الأعمال التشغيلية للتسجيل العيني لكافة انواع
#العقار بشكلٍ حصري في المملكة العربية
#السعودية حسب تعريفها لنفسها في موقعها.
rer.sa/about-us
@majedhogail @RERSaudi @a_salhammad
وهذا النهج الفريد الذي اعتبره حالة تستحق الدراسة في سياق التحول الرقمي في
#المملكة، خاصة مقارنة بالنهج المتبع الذي عايشته او قرأت عنه في الارشفة الالكترونية لجهات عالمية او محلية مثل وزارة الداخلية او وزارة الخارجية أو وزارة الصحة او غيرها من الجهات، حيث تتحمل الدولة الجهد الرئيسي في الأرشفة والرقمنة عبر مناقصات أو فرق عمل داخلية.
فالتحول الرقمي يُفترض أن يخفف عن كاهل المواطنين ويحسن كفاءة الخدمات الحكومية، لكن في حالة شركة السجل العقاري انقلب هذا المبدأ رأساً على عقب و انقلبت الأدوار حيث أصبح المواطن هو المسؤول عن "أرشفة" معاملاته الخاصة، مجانا وتطوعا تحت ضغط المهل الزمنية والتلويح بالغرامات المالية في حال التأخير والذي انتشرت بشكل واسع واسلوب مرعب عبر مقاطع مشاهير السوشال ميديا.
ومع انجازات السعودية في التحول الرقمي التي نفتخر بها، فان هذا النهج الفريد للشركة ليس مجرد إجراء إداري، بل يمثل نموذجًا غير تقليديا للتحول الرقمي، حيث يعتمد على "التسجيل الذاتي الإلزامي" بدلاً من الرقمنة المركزية وبذلك ينقل عبء التحول الرقمي من الشركة إلى الفرد، مما يثير تساؤلات حول محاولة الشركة خفض التكاليف على حساب المواطنين و الاهم هو مخاطر كفاءة العمل ومخاطر تعريض المشروع للفشل كما حصل مع تجارب دولية.
وهذا النهج والتباين مع اعمال ارشفة الجهات الحكومية الأخرى يجعله حالة تستحق التحليل العلمي و الدراسة الأكاديمية أو البحثية لتحسين النهج الرقمي. خاصة ان دراسات أولية حول التحول الرقمي في القطاع العقاري السعودي تشير إلى تحديات مثل نقص الوعي الرقمي بين فئات كبيرة في المجتمع والتكاليف غير المباشرة، مما يجعله موضوعًا مثيرًا للبحث في مجالات الاقتصاد الرقمي والحوكمة.
1️⃣