المناطق الشرقية في حلب💚
قبل 14 عامًا، في الثالث من رمضان لعام 2012، كانت حلب على موعد مع "معركة الفرقان" التي أعلن عنها أبطال الثورة، والتي حرروا من خلالها قرابة نصف المدينة. إلا أن المعركة لم تُكلل بتحرير كامل المدينة، فصب النظام المجرم جام غضبه على الأحياء التي تحررت، والتي عُرفت لاحقًا باسم "المناطق الشرقية" 💔، ودفع أهلها وسكانها الثمن باهظاً.
تعرضت هذه الأحياء لتدمير أكثر من 40٪ من منازلها 🏚️، وأكثر من 60٪ من بنيتها التحتية 🚧، وسقط على رؤوس أهلها أكثر من 21 ألف برميل متفجر 💣، مخلفة عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين 🕊️. ومع استمرار آلة القتل والإجرام، حُوصرت المناطق الشرقية مرتين، وقامت قوات النظام بتهجير قسري لسكانها، تاركين وراءهم أكثر من ثلاث ملايين م3 من الأنقاض.
ستبقى هذه المناطق وسام شرف على صدر التاريخ. وقد شرفني الله تعالى بأن كنت من سكانها منذ عام 2003 حتى عام 2014، عايشتُ مع أهلها كل المآسي التي ذاقوها، من المشهد إلى النيرب، ومن الشعار إلى الصاخور، وصولًا إلى السكري 🏘️.
العبء كبير، والعتب من الأهالي أكبر ، وعدٌ منا أن نبقى أوفياء لهذه الأرض، وأن نوجّه كل طاقاتنا لإحياء الأمل وإعادة الحياة إليها. قريباً ستبدأ عدة مشاريع تنموية وخدمية "كهرباء-نظافة-طرق" وغيرها في هذه الأحياء، وسأترك لكم المشاهدة والمتابعة والتقييم 📝.
عتبكم على العين والرأس ، ولا يسعنا إلا أن نكون عند حسن ظنكم.