الأعظمُ أجرًا في رمضانَ أولئك الذين يُعِدّون الطعامَ للصائمين، يُوقدون المواقدَ رجاءَ الأجر، ويُجهِّزون اللقمةَ ابتغاءَ الفضل، ويُقدِّمونها بقلوبٍ مُمتلئةٍ صبرًا واحتسابًا..فهنيئًا لنسائنا هذا المقام، وهنيئًا لهنَّ هذا الثواب، وأخص في حديثي نساءَ غزة؛ فما تكادُ تجدُ فيهنَّ واحدةً إلا وهي أختُ شهيد، أو أمُّ شهيد، أو زوجةُ شهيد، يُعِدِدن الطعامَ وهنَّ يُخفين دموعهن، ويُزيِّنَّ المائدةَ وقلوبُهنَّ مُثقَلة..فهنيئًا لهنَّ ما قدَّمن، وهنيئًا لهنَّ ما صبرن، هنيئًا لكنَّ الأجرَ العظيم، والثوابَ الجزيل، والقبولَ من ربٍّ كريم.